كثفت جماعة الحوثي خلال الايام الاخيرة من تحركات جهازها النسائي المعروف باسم الزينبيات داخل احياء العاصمة صنعاء وضواحيها في مسعى لاستقطاب المزيد من المقاتلين لتعويض الخسائر البشرية المتزايدة في جبهات القتال. واظهرت تقارير ميدانية ان الجماعة بدات بتنفيذ حملات تعبئة واسعة النطاق تستهدف النساء والامهات عبر سلسلة من المحاضرات الفكرية والطائفية التي تهدف الى الضغط عليهن لدفع ابنائهن نحو الانخراط في معسكرات التجنيد. واوضحت مصادر محلية ان عناصر الزينبيات تنقلن بين منازل المواطنين في مديريات معين وبني الحارث والتحرير لممارسة ضغوط مباشرة على الاسر بهدف حشد الاطفال واليافعين في صفوف الجماعة.
تكتيكات الضغط والترهيب في احياء صنعاء
واضافت المصادر ان الجماعة اخضعت العشرات من النساء لدورات تعبوية مكثفة تحت اشراف قيادات نسائية امنية حيث تم استخدام اساليب الترغيب والترهيب لضمان ولاء الاسر. وبينت المعلومات الواردة من حي السنينة ان القائمات على هذه الانشطة هددن النساء اللواتي رفضن حضور الدورات باتخاذ اجراءات عقابية بحق عائلاتهن في محاولة لكسر حاجز الرفض الاجتماعي. واكدت شهادات حية ان المشرفات الحوثيات يمارسن ضغوطا نفسية واجتماعية على الامهات لاستغلال ظروفهن المعيشية والاجتماعية من اجل اقناعهن بالموافقة على ارسال ابنائهن الى محارق الموت.
مخاوف حقوقية من استغلال النساء والاطفال
وشددت العديد من الاسر في صنعاء القديمة على ان هذه الدورات ليست سوى بوابة لتجنيد الاطفال وزجهم في صراعات مسلحة لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وكشفت امهات شاركن في هذه الفعاليات ان الحضور كان قسريا وان التعليمات التي يتلقينها تركز بشكل اساسي على ضرورة اقناع الابناء بالانضمام الى معسكرات التدريب. واشار تقرير حقوقي صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الى ان انتهاكات الحوثيين بحق الاطفال بلغت ارقاما مفزعة مما يعكس اصرار الجماعة على تدمير مستقبل جيل كامل عبر غسل ادمغتهم وتجنيدهم قسريا.
