اتخذت السلطات الاسرائيلية قرارا بفرض اغلاق شامل على الضفة الغربية وتطويق المعابر المؤدية الى قطاع غزة خلال الايام المقبلة. واوضح وزير الامن الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان هذا الاجراء جاء بناء على توصيات الجيش وضمن تقييمات امنية مكثفة تزامنا مع ذكرى احداث السابع من اكتوبر. وبين القرار ان التحركات ستكون مقيدة للغاية مع السماح ببعض الاستثناءات المحدودة للحالات الطبية والضرورات الانسانية القصوى بعد الحصول على موافقات رسمية.

واكدت المصادر ان هذا الاغلاق يأتي في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاستنفار الامني والسياسي وسط مراسم احياء الذكرى التي تقام في القدس ومناطق اخرى. واضاف البيان ان الهدف من هذه الخطوة هو ضبط الاوضاع الميدانية ومنع اي تدهور امني محتمل خلال هذه الفترة الحساسة. وشدد المسؤولون على ان التعليمات ستطبق بصرامة على جميع الحواجز والمعابر لضمان عدم حدوث اي خروقات.

وتابع القرار ان القيود تشمل حركة الفلسطينيين عبر نقاط العبور المختلفة مع استثناء العاملين في القطاعات الحيوية المرتبطة بالصحة والالتزامات القضائية السابقة. واظهرت التحركات الميدانية تكثيفا للتواجد العسكري في الضفة الغربية لفرض السيطرة الكاملة. واشارت التقديرات الى ان هذه الاجراءات قد تستمر لحين انتهاء الفعاليات المرتبطة بذكرى الاحداث.

تداعيات ملف فلاي دبي وازمة الثقة السياسية

وكشفت التطورات الاخيرة عن تصاعد حدة السجال السياسي داخل اسرائيل حول محاولة استهداف طائرة فلاي دبي التي كانت في طريقها الى تل ابيب. واوضح مراقبون ان هذا الملف تحول الى مادة دسمة للمعارضة التي تتهم الحكومة بالاخفاق الامني الذريع. واكدت التقارير ان هناك تضاربا في المسؤوليات بين جهاز الموساد ووزارة المواصلات حول فحص قوائم المسافرين قبل وصولهم.

واضافت المصادر ان السلطات الاماراتية قدمت المعلومات اللازمة مسبقا لكن الجانب الاسرائيلي لم يبد اي ملاحظات امنية تذكر. واكد جهاز الشاباك من جانبه انه غير مسؤول عن شركات الطيران الاجنبية مكتفيا بالاشارة الى مهامه داخل مطار بن غوريون. واوضحت التحقيقات الاولية ان مساعد قائد الطائرة كان يخطط لعملية ارهابية وهو ما وضع المؤسسة الامنية في موقف محرج.

وتابعت التقارير ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول استغلال الحادث في حملته الانتخابية من خلال التركيز على نجاة الركاب. وشدد كتاب سياسيون على ان هذا الحادث يثبت وجود خلل بنيوي في المنظومة الامنية التي فشلت في اكتشاف التهديد رغم توفر البيانات. وبينت الانتقادات ان القيادة السياسية تتهرب من المسؤولية وتلقي باللوم على الاجهزة الامنية لتجنب المحاسبة.

انتقادات حادة لادارة الازمات الامنية

واكد تقرير سابق لمراقب الدولة ان الاجراءات المتبعة في فحص الرحلات الجوية الاجنبية لا ترقى للمستوى المطلوب. واضاف الخبراء ان اسرائيل لم تتعلم من دروس الماضي وتحديدا بعد محاولات استهداف طائرات في عام 2002. وشدد الكاتب بن كسبيت على ان ما حدث هو فشل ذريع يتطلب استقالة المسؤولين عن هذا التقصير.

واوضحت مصادر سياسية ان حالة من الغضب تسود في ابوظبي بسبب محاولات تسييس القضية الامنية لخدمة مصالح انتخابية ضيقة. وبينت التقارير ان الامارات ترى في هذه القضية تحديا امنيا اقليميا يتطلب تعاونا مهنيا بعيدا عن المزايدات السياسية. واضافت ان استغلال القضية يضر بمصالح مكافحة الارهاب المشتركة.

وختمت المصادر ان الحكومة الاسرائيلية تجد نفسها في مأزق حقيقي حيث يطالب الجمهور باجوبة واضحة حول كيفية اختراق المنظومة الدفاعية. واكدت ان الايام القادمة قد تشهد المزيد من الضغوط على نتنياهو ووزيرة المواصلات ميري ريغف مع استمرار التحقيقات في ملابسات الواقعة.