كشفت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ اكثر من الف عملية عسكرية نوعية استهدفت تحصينات وتجمعات مليشيا الحوثي في مختلف جبهات القتال الرئيسية، وذلك في اطار تحرك استراتيجي موسع اطلق عليه اسم معركة التحرير لإنهاء الانقلاب بشكل كامل. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد اعلان رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي اكد الانتقال فعليا من مرحلة التهدئة والتهيئة الى مرحلة الحسم العسكري لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني.

واوضحت المصادر العسكرية ان العمليات تركزت بشكل مكثف في محاور صعدة والجوف وتعز والمناطق الساحلية، حيث نجحت القوات الحكومية في توجيه ضربات دقيقة لمواقع المتمردين، مشيرة الى ان هذه التحركات تهدف الى تقويض قدرات الحوثيين العسكرية وتفكيك دفاعاتهم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وشددت قيادة الجيش على التزامها التام بقواعد الاشتباك لضمان حماية المدنيين وتجنيبهم مخاطر العمليات القتالية في كافة المحافظات والمناطق المشمولة بالتحرير.

استراتيجية شاملة لاستعادة الشرعية والسيادة الوطنية

وبينت القيادة العسكرية ان الهدف الجوهري من هذه المعركة هو اعادة اليمن الى حاضنته العربية وتأمين العمق الاستراتيجي للبلاد، مؤكدة ان الدولة اليمنية تمارس حقها الدستوري في حماية السيادة واستعادة الحقوق المشروعة للمواطنين. واكدت العمليات الميدانية نجاح القوات في تحقيق تقدم ملموس على الارض، مع استمرار التنسيق العالي بين كافة الوحدات العسكرية لضمان استكمال اهداف المرحلة الحالية.

واضافت ان قرار بدء العمليات العسكرية جاء بناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني وبعد استنفاد كافة فرص التهدئة، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الضغط العسكري لاستعادة المناطق المتبقية. واشار البيان الى ان الدولة ماضية في طريقها لإنهاء مظاهر الانقلاب وتطبيع الاوضاع في المناطق المحررة، لضمان عودة الحياة الطبيعية وتوفير الامن والعيش الكريم لكل ابناء الشعب اليمني.