يواصل الجيش الاسرائيلي اتخاذ خطوات لوجستية ميدانية داخل الاراضي اللبنانية تشير الى توجهه نحو البقاء لفترة طويلة في المنطقة. وتتضمن هذه التحركات استحداث مواقع عسكرية محصنة وتعبيد طرقات جديدة تخدم اهدافه في السيطرة والتحكم ضمن القطاعات الجنوبية. واظهرت التقارير الميدانية توسيع نطاق المناطق المحروقة شمال الخط الاصفر لتعزيز سيطرته العسكرية.
واضافت المصادر ان القصف الاسرائيلي توسع ليشمل مناطق عميقة مثل وادي زبقين ومحيط بلدة ميفدون في مسعى واضح لزيادة المساحات الخالية من السكان. واكدت التقارير ان هذه العمليات تتم عبر مزيج من التمشيط المكثف والقصف المدفعي والغارات الجوية المتواصلة. وبينت المعطيات ان هذه الاستراتيجية تهدف الى فرض واقع جديد يحد من الحركة السكانية في تلك القرى.
واوضحت التحليلات ان لجوء الجيش الاسرائيلي لهذه الاساليب يعود الى تحديات تقنية يواجهها في الميدان خاصة فيما يتعلق بالطائرات المسيرة المفخخة الموجهة بالالياف البصرية. وكشفت المصادر ان القوات الاسرائيلية لا تزال تختبر انظمة حماية جديدة دون الوصول الى حل نهائي ينهي هذا التهديد. واكدت ان التركيز ينصب حاليا على تطوير انظمة الانذار المبكر لتعزيز سلامة القوات.
تجهيزات لوجستية لواقع ميداني طويل
وشددت التقارير على ان طبيعة التجهيزات الجارية لا توحي باي نية للانسحاب من جنوب لبنان في المدى المنظور. واضافت ان القوات المتواجدة تعمل على تحسين مواقعها المحصنة لضمان استمرارية العمليات رغم تبديل الالوية العسكرية. وبينت ان القوات الجديدة التي حلت محل اللواء 55 بدأت بالفعل في رفع جاهزيتها القتالية عبر تدريبات مكثفة في المواقع المستحدثة.
واشار مسؤولون الى ان الترتيبات تشمل تجهيز مجمعات سكنية محمية للجنود داخل القرى اللبنانية مزودة بكافة المرافق الضرورية لفصل الشتاء. واكدت المعلومات ان هذه الخطوات تهدف الى تثبيت نقاط المراقبة والسيطرة النارية على مساحات واسعة من العمق. واوضحت ان الجيش يخشى من ان الاكتفاء بخطوط انتشار محدودة قد يقلل من كفاءة قواته ويزيد من مخاطر استهدافها.
وذكرت المصادر ان عدد المواقع العسكرية الثابتة التي استحدثها الجيش الاسرائيلي تجاوز سبعة عشر موقعا منذ بداية العمليات. واضافت ان توسيع دائرة النار نحو القرى الواقعة في الخط الثاني يهدف الى تحويلها لمناطق خطرة وغير قابلة للسكن. وبينت ان القصف طال بلدات كانت تشهد عودة جزئية للنازحين مما يعمق الازمة الانسانية في المنطقة.
توسع العمليات العسكرية والغارات
واكدت الوكالات الرسمية ان الطيران الحربي شن سلسلة غارات عنيفة على بلدات كفرتبنيت ومحيط ميفدون ودوحة كفررمان. واضافت ان القصف المدفعي طال ايضا اطراف حاريص وحداثا وشقرا في القطاع الاوسط. وشددت على ان العمليات شملت استخدام الدبابات في قصف مباشر لبلدة حولا ضمن سياق القصف المركز.
واوضحت المصادر ان القصف المدفعي تركز كذلك على حرش كونين ووادي الحجير حيث سمعت اصداء الانفجارات في مناطق بعيدة. واضافت ان الجيش الاسرائيلي نفذ عمليات تفجيرية في المنصوري وبرعشيت طالت بنى تحتية ومناطق محيطة. واكدت ان هذه الانفجارات تسببت في حالة من الهلع بين السكان القلائل المتبقين في تلك القرى.
واظهرت التقارير الميدانية وقوع اصابات في صفوف القوات الاسرائيلية نتيجة حوادث داخلية واخطاء في التعامل مع الذخائر. واضافت ان الجيش اعلن عن اصابة ضابط وجندي في بلدة مجدل زون نتيجة القاء قنبلة بشكل غير سليم. وتابعت ان حادثة اخرى وقعت نتيجة اصطدام مركبتين عسكريتين ادت الى اصابة ثمانية جنود اخرين مما دفع القيادة العسكرية لفتح تحقيقات في هذه الوقائع.
