نفذت السلطات القضائية في ايران اليوم احكام الاعدام بحق شخصين ادينوا بالتورط في مقتل عناصر من الشرطة خلال موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا. وجاءت هذه الخطوة عقب مصادقة المحكمة العليا على القرارات القضائية الصادرة بحق المدانين علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي والذين وجهت اليهما تهم الانتماء لجماعات مسلحة والعمل على تقويض الامن القومي للبلاد.

وكشفت التقارير القضائية ان عملية الاعدام تمت شنقا في وقت مبكر من الصباح بعد انتهاء كافة المراحل القانونية للقضية. واوضحت السلطات ان هؤلاء الافراد كانوا قد شاركوا في احداث عنف اندلعت في مدينة اصفهان وسط البلاد بالتزامن مع الحراك الشعبي الذي انطلق في طهران على خلفية ازمات معيشية وتطور الى احتجاجات واسعة النطاق في عدة مدن ايرانية.

وبينت التحقيقات الرسمية ان المدانين كانا جزءا من مجموعات سعت لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر استهداف القوات الامنية. واكدت السلطات الايرانية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حماية الامن الوطني ومواجهة ما وصفته بعمليات تخريبية منظمة تهدف الى الاضرار بالمصلحة العامة.

تزايد وتيرة الاحكام القضائية في ايران

واضافت المصادر الرسمية ان وتيرة تنفيذ احكام الاعدام شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية في ظل التوترات السياسية والامنية التي تمر بها البلاد. وشددت الجهات المعنية على ان القضاء الايراني يطبق القوانين النافذة بحزم تجاه كل من يثبت تورطه في اعمال عنف او اعتداء على القوات المكلفة بحفظ النظام.

واظهرت بيانات حقوقية دولية ان طهران سجلت ارقاما مرتفعة في تنفيذ عقوبة الاعدام مقارنة بدول اخرى خلال العام الجاري. واشار مراقبون الى ان هذه الاحكام تثير جدلا واسعا في الاوساط الحقوقية التي تتهم السلطات بتوظيف القضاء لقمع التظاهرات والاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ اشهر.

وتابعت التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية خارجية ان اعداد الضحايا والمحكومين قد تكون اكبر مما تعلنه الارقام الرسمية. واوضحت ان الضغوط الدولية تتزايد على ايران لوقف تنفيذ هذه الاحكام التي تعتبرها المنظمات غير الحكومية وسيلة لترهيب المتظاهرين والحد من حرية التعبير في الشارع الايراني.