حققت القوات المسلحة اليمنية تقدما استراتيجيا لافتا في الساحل الغربي حيث نجحت في فرض سيطرتها الكاملة على مدينة المخا الاستراتيجية بعد معارك طاحنة خاضتها ضد جماعة الحوثي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في اطار عملية عسكرية واسعة تهدف الى تأمين الممرات المائية الدولية واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية التي كانت تحت قبضة الحوثيين منذ اشهر طويلة.
واضافت المصادر الميدانية ان العملية لم تقتصر على المخا فحسب بل امتدت لتشمل السيطرة على مضيق باب المندب ومطار ذوباب في محافظة تعز مما يمثل ضربة قوية لمسارات الامداد الخاصة بالحوثيين في المنطقة. وبينت المعطيات ان القوات الحكومية استخدمت تكتيكات عسكرية دقيقة مدعومة بغطاء جوي مكثف لضمان تحرير الاحياء والمنشآت وتأمين المواقع الاستراتيجية من اي جيوب متبقية.
واكدت قيادات عسكرية ان العمليات الميدانية تسير وفق خطة محكمة تستهدف قطع خطوط التواصل بين المناطق الخاضعة للحوثيين وتضييق الخناق عليهم بشكل كامل. واوضحت التقارير ان الفرق الهندسية بدأت عمليات تمشيط واسعة للمناطق المحررة لازالة الالغام وتأمين المنشآت الحيوية لضمان عودة الحياة الطبيعية اليها في اسرع وقت ممكن.
استراتيجية فجر اليمن وتأمين الملاحة الدولية
وكشفت الحكومة اليمنية عن اطلاق عملية فجر اليمن التي تهدف في جوهرها الى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة المليشيات. واشار رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي الى ان هذه التحركات تأتي استجابة لارادة الشعب اليمني في استعادة الحرية والاستقرار وبدعم مباشر من التحالف العربي الذي وفر غطاء جويا واسعا لانجاح هذه المهام.
واوضحت بيانات عسكرية ان اكثر من مئة طائرة مقاتلة شاركت في تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية واهدافا عالية القيمة تابعة للحوثيين. وشدد التحالف على ان حماية مضيق باب المندب تظل اولوية قصوى لضمان سلامة الملاحة الدولية والتعامل الصارم مع اي تهديدات قد تواجه السفن التجارية في هذه الممرات المائية الحساسة.
وتابعت القوات الحكومية عملياتها بنجاح حيث تم احكام السيطرة النارية على الطرق الرابطة بين ذوباب والمخا مما شل حركة المليشيات في المنطقة. واكد المسؤولون ان وتيرة العمليات ستستمر بوتيرة متصاعدة حتى تحقيق كافة الاهداف المرسومة في خطة التحرير الوطنية وانهاء الانقلاب بشكل نهائي.
