شهدت مناطق الضفة الغربية اليوم تصعيدا ميدانيا لافتا تزامنا مع بدء تطبيق اجراءات الاغلاق الشامل التي فرضتها السلطات الاسرائيلية على كافة المداخل والمعابر. واسفرت عملية اطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال قرب بلدة بني نعيم جنوب شرق الخليل عن مقتل فلسطيني واصابة اخرين بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس ضد دورية عسكرية في المنطقة.
وبينت المعطيات الميدانية ان الضحية يدعى محمود ادعيس وهو من مدينة يطا حيث فارق الحياة فور تعرض مركبته لوابل من الرصاص الحي بشكل مباشر. واكد شهود عيان ان القوات الاسرائيلية منعت طواقم الهلال الاحمر من الوصول الى مكان الحادث لتقديم الاسعافات الاولية للمصابين داخل المركبة المستهدفة.
واوضحت جهات فلسطينية ان ما جرى يمثل اعداما ميدانيا بدم بارد بذريعة الاشتباه في سرعة المركبة بينما سارعت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية الى تبرير الحادث بادعاء ان المركبة حاولت الاصطدام بمركبة عسكرية تابعة لها قبل ان تبدأ عمليات تمشيط واسعة في القرى المجاورة.
اجراءات امنية مشددة في ذكرى هجمات اكتوبر
وشددت السلطات الاسرائيلية من قبضتها الامنية عبر اغلاق شامل للضفة والمعابر المؤدية لقطاع غزة وذلك في اطار تقييمات امنية استباقية تتزامن مع الذكرى السنوية لاحداث السابع من اكتوبر. واقر وزير الدفاع الاسرائيلي هذه التوصيات العسكرية لضمان السيطرة على الوضع الميداني ومنع حدوث اي خروقات امنية.
وكشفت تقارير اعلامية عبرية عن حالة من القلق تسود الاوساط الامنية الاسرائيلية من احتمال حدوث تصعيد واسع في هذه الفترة الحساسة. واشارت هذه التقارير الى ان القيادة العسكرية تضع في حساباتها سيناريوهات معقدة تتعلق باحتمالية مشاركة عناصر امنية فلسطينية في هجمات ضد اهداف اسرائيلية.
واضافت المصادر ذاتها ان المؤسسة الامنية تستعد لمناقشة خطط عملياتية جديدة لمواجهة ما تسميه بـ انقلاب البنادق في اشارة الى المخاوف من استخدام الاسلحة الرسمية ضد المستوطنين او القوات. وتعيش الضفة الغربية منذ اسابيع حالة من الغليان المستمر وسط مداهمات يومية واغتيالات واشتباكات متكررة.
