شهد المشهد الميداني في اليمن تحولا مفصليا مع انطلاق عملية فجر اليمن التي اعلن عنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة مؤسسات الدولة وانهاء سيطرة جماعة الحوثي. وتمكنت القوات الحكومية في ضربة خاطفة من بسط سيطرتها الكاملة على مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي وتأمين مضيق باب المندب بعد معارك عنيفة ادت الى تراجع الميليشيات وهروب عناصرها من ريف تعز الجنوبي.

واضافت المصادر الميدانية ان العملية نفذت بتنسيق عال بين قوات درع الوطن والوية العمالقة والمقاومة التهامية وبدعم مباشر من التحالف الذي وفر غطاء جويا كثيفا. واوضحت التقارير ان سلاح الجو شارك بمئة مقاتلة دمرت اكثر من ثلاثمئة هدف استراتيجي للحوثيين مما سهل تقدم القوات البرية وافقد الميليشيات القدرة على المواجهة في المناطق الساحلية.

وبينت التحركات العسكرية الاخيرة ان هذه العملية ليست مجرد مواجهة محدودة بل هي بداية لهجوم استراتيجي واسع النطاق يهدف الى تحرير العاصمة صنعاء. واكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي ان العمليات العسكرية النوعية مستمرة باستخدام قدرات متطورة لضمان تحرير كامل التراب الوطني من قبضة الانقلابيين.

تداعيات عملية فجر اليمن على المسار العسكري

وكشفت المعارك الدائرة في محيط المخا عن انهيار في صفوف الميليشيات الحوثية المدعومة من ايران حيث سقط العشرات من عناصرهم بين قتيل واسير. واظهرت المشاهد الميدانية ان القوات اليمنية تمكنت من تأمين المواقع الحيوية في وقت قياسي مما يفتح الباب امام فتح جبهات جديدة لاستعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعة منذ فترات طويلة.

وذكرت مصادر حكومية ان التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والتحالف الداعم للشرعية حقق اهدافا عالية القيمة. وشددت القيادة العسكرية على ان العمليات ستتواصل حتى استعادة الدولة اليمنية وانهاء التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

واشار مراقبون الى ان عملية فجر اليمن تمثل نقطة تحول في مسار الحرب اليمنية بالنظر الى سرعة التنفيذ والدقة في اختيار الاهداف. واوضح الخبراء ان هذا التحرك العسكري يضع الحوثيين امام خيارات صعبة بعد ان فقدوا السيطرة على نقاط استراتيجية كانت تشكل ركيزة اساسية في تحركاتهم العسكرية.