فاز انفصاليو كيبيك في انتخابات المقاطعة الاثنين، وفق ما أظهرت تقديرات أولية أوردتها وسائل إعلام عدة، وسيُشكّلون الحكومة المقبلة في المقاطعة الكندية الناطقة بالفرنسية، مع تعهدهم إجراء استفتاء جديد حول الاستقلال.
وتُشكّل عودتهم إلى السلطة تحدياً كبيراً لرئيس الوزراء مارك كارني، في ظل غياب أي مؤشر على حل للنزاع التجاري مع واشنطن، ومواجهته نزعات انفصالية أخرى في مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط.
وصوّتت مقاطعة كيبيك، التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة وتتمتع بصلاحيات واسعة، الاثنين لانتخاب نوابها الإقليميين البالغ عددهم 127 نائباً.
وفي خطوة شكّلت قضية رئيسية في الحملة الانتخابية، تعهد حزب كيبيك الانفصالي تنظيم استفتاء جديد حول استقلال المقاطعة.
غير أن زعيمه بول سان-بيار بلاموندون، وهو محام يبلغ 49 عاماً، أوضح أنه سينتظر انتهاء ولاية دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير 2029 للقيام بذلك، لأن التصعيد الراهن في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا لا يوفر «مناخاً هادئاً للتفكير في مستقبلنا».
وفي حال إجرائه، سيكون هذا الاستفتاء الثالث الذي تشهده مقاطعة كيبيك، بعد استفتاءَي عامي 1980 و1995.
كذلك، تعهد بلاموندون «إلغاء الملكية» في كيبيك، أي قطع التمويل عن ممثلة التاج البريطاني في المقاطعة، رغم أن دورها، لا سيما إصدار قوانين كيبيك، مدرج في الدستور الكندي.
وكندا عضو في الكومنولث، ورئيس الدولة فيها هو الملك تشارلز الثالث. وندد الزعيم الداعي إلى الاستقلال بذلك، واصفاً إياه بأنه «مهزلة تكلف أموالاً»، ومشيراً إلى رغبته في استخدام هذه الموارد للحد من أعداد المشردين.
