جددت الدولة المصرية موقفها الثابت والراسخ في دعم امن المملكة العربية السعودية وسلامة اراضيها ضد اي تهديدات قد تمس استقرارها. وجاء هذا الموقف خلال تواصل رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان لبحث اخر التطورات الاقليمية. واتفق الجانبان على ضرورة التحرك المشترك لضمان حرية الملاحة البحرية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب كونهما شريانا حيويا للتجارة العالمية.
واكد الوزيران خلال المكالمة الهاتفية عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين الشقيقين والحرص المتبادل على تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. واشار الطرفان الى اهمية استمرار التشاور الدائم لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات بما يخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي ويحقق تطلعاتهما في التنمية والازدهار.
وبين الجانبان ان استقرار المنطقة يتطلب تكاتف الجهود الاقليمية والدولية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة. وشدد الدبلوماسيان على ضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية النزاعات العالقة بعيدا عن التصعيد العسكري الذي لا يخدم مصالح دول المنطقة.
التنسيق المصري السعودي حول الملفات الاقليمية
واستعرض الوزيران تداعيات الازمات الراهنة في المنطقة وعلى راسها الاوضاع في السودان الشقيق. واوضح الجانبان دعم القاهرة والرياض الكامل لوحدة وسيادة الاراضي السودانية مع التأكيد على اهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية لتجنيب البلاد ويلات الصراع المسلح.
واضاف الطرفان ان العمل مستمر من خلال الاليات الدولية والاقليمية ومن بينها الرباعية الدولية للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار في السودان. وكشفت المحادثات عن توافق تام حول ضرورة تكثيف الجهود الانسانية والسياسية لانهاء النزاع بما يلبي طموحات الشعب السوداني في الامن والاستقرار.
واكد الوزيران في ختام اتصالهما على مواصلة دفع مسارات التعاون المشترك وتطوير اليات التنسيق في مختلف الملفات الاستراتيجية. واظهرت المباحثات حرص البلدين على ان تكون علاقاتهما نموذجا يحتذى به في العمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر المحيطة بالاقليم.
