وضعت الحكومة الاسرائيلية عقبات جديدة امام العملية الديمقراطية الفلسطينية برفضها منح تصاريح للجنة الانتخابات المركزية لدخول قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة، وهو القرار الذي يهدد مسار التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة في تشرين الثاني المقبل.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا المنع يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة اللجنة على ممارسة مهامها الميدانية في المناطق الحساسة، خاصة مع اقتراب المواعيد النهائية المحددة للعملية الانتخابية التي يعول عليها ملايين الفلسطينيين لتجديد هيئاتهم السياسية.
وبينت البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة الانتخابات ان الكتلة التصويتية تتجاوز قرابة ثلاثة ملايين ناخب وناخبة، يتوزعون بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مما يجعل من استثناء هذه المناطق ضربة لشفافية ونزاهة العملية الانتخابية برمتها.
تداعيات القرار على الخارطة الانتخابية
واوضحت الاحصائيات ان الكتلة الاكبر من الناخبين تتواجد في الضفة الغربية بنحو مليون وستمائة الف شخص، بينما يمثل سكان غزة حوالي مليون ومائتي الف ناخب، في حين يبلغ عدد المقدسيين الذين يحملون الهوية المقدسية نحو مئة واربعين الف نسمة.
واضافت الهيئة ان غياب التنسيق اللازم لدخول طواقمها يعيق تحديث السجلات الانتخابية وضمان وصول الناخبين الى صناديق الاقتراع في ظروف طبيعية، مشيرة الى ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تبحث عن مخرج قانوني لهذه الازمة.
وشدد مراقبون على ان منع اللجنة من اداء عملها في القدس وغزة يعكس رغبة في تعطيل الاستحقاق الوطني، مؤكدين ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لضمان حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم دون تدخلات خارجية.
