أبدت طهران مؤخرا استعدادا لافتا للانخراط في مسارات تفاوضية مع واشنطن، وذلك في ظل نشاط دبلوماسي اقليمي مكثف يهدف الى كسر الجمود في العلاقة بين الطرفين. واكدت المتحدثة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني ان منطق المرحلة الحالية يفرض التوجه نحو الحوار، مع التشديد في الوقت ذاته على ان طهران لن تقايض حقوقها الوطنية تحت اي ضغوط خارجية او ظرف سياسي طارئ.

واوضحت مصادر رسمية قطرية ان الجهود الدبلوماسية لا تزال في أوجها، حيث تستمر الاتصالات والزيارات المتبادلة لضمان تحقيق تقدم ملموس في ملف المحادثات الامريكية الايرانية. واضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية ان الدوحة تدعم بكل قوة اي مبادرة اقليمية تسعى لتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك المبادرات التي تستهدف التهدئة الشاملة.

تطورات المشهد السياسي داخل ايران

وبينت التطورات الاخيرة في طهران وجود مسارات متوازنة ومعقدة، حيث رشح الرئيس الايراني مسعود بزشكيان شخصية عسكرية مرتبطة بصناعة الصواريخ لتولي حقيبة الدفاع، وهو ما يراه مراقبون رسالة مزدوجة للداخل والخارج. واشار محللون الى ان هذه الخطوة تتزامن مع ضغوط برلمانية متصاعدة لاستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، وذلك بسبب مزاعم حول تواصله مع الجانب الامريكي دون الحصول على ضوء اخضر من المرشد الاعلى.