سقط مواطنان فلسطينيان بينهما متطوع في صفوف الدفاع المدني ضحية لغارة جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية فجر اليوم على مناطق شمال قطاع غزة. وجاءت هذه الضربة العنيفة في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متزايدا بالتزامن مع احياء اسرائيل لذكرى احداث السابع من اكتوبر وسط استمرار العمليات العسكرية في مختلف ارجاء القطاع.

واوضحت مصادر ميدانية ان المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس كان من بين الضحايا الذين فارقوا الحياة فور وصولهم الى مستشفى الشفاء عقب استهداف جوي وقع بالقرب من محيط مستشفى كمال عدوان. واضافت التقارير ان الغارة خلفت ايضا عددا من المصابين الذين جرى نقلهم لتلقي العلاج في ظل ظروف صحية بالغة الصعوبة.

وبينت المعلومات الواردة من الميدان ان القوات الاسرائيلية وسعت من نطاق عملياتها لتشمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف وتدمير للمنازل في حي الزيتون شرق مدينة غزة. واكدت المصادر الامنية تعرض مناطق واسعة في خان يونس ومخيمات وسط القطاع لاطلاق نار كثيف طوال ساعات الليل مما فاقم معاناة السكان في تلك المناطق.

استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الاوضاع الانسانية

وكشفت التطورات الاخيرة عن دوي انفجارات قوية هزت المناطق الحدودية تزامنا مع تجمعات اسرائيلية في مواقع قريبة من غلاف غزة لاحياء ذكرى ضحايا الهجمات السابقة. واظهرت المشاهد الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تنفيذ ضربات جوية وبرية وبحرية بشكل شبه يومي رغم الدعوات الدولية للتهدئة.

واشار مراقبون الى ان القوات الاسرائيلية تحكم قبضتها على مساحات شاسعة من اراضي القطاع مما يفرض واقعا انسانيا مريرا على اكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة. وشددت التقارير على ان وتيرة الهجمات لم تتوقف منذ بدء الحرب مما ادى الى ارتفاع متواصل في اعداد الضحايا والمصابين في ظل انهيار المنظومة الصحية.

واكدت بيانات وزارة الصحة في غزة ان الحصيلة البشرية للحرب شهدت ارتفاعا كبيرا مع استمرار الغارات المكثفة التي تستهدف الاحياء السكنية والبنية التحتية المتهالكة اصلا. واوضحت ان الارقام المسجلة تعكس حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع منذ اندلاع المواجهات قبل ثلاث سنوات.