عاش المسافرون في مطار عدن الدولي لحظات من الرعب فجر اليوم بعد تعرض المطار لقصف صاروخي مكثف تضمن صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة. واقتربت احدى تلك المقذوفات بشكل خطير من مدرج الهبوط تزامنا مع اقتراب طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت قادمة من القاهرة وعلى متنها ركاب مدنيون. واكدت مصادر ملاحية ان الهجوم دفع السلطات لاتخاذ اجراءات طارئة شملت تحويل مسار الرحلة الجوية واجلاء الطائرات الموجودة في ارض المطار لضمان سلامة العاملين والمسافرين.

واوضحت وزارة النقل اليمنية ان هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والمطارات. واضافت ان استهداف المطار في هذا التوقيت الذي يتواجد فيه مسافرون ينتظرون رحلاتهم يعكس استهتارا كبيرا بحياة المدنيين. وشددت الوزارة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني لادانة هذه الاعمال ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبينت التقارير ان الهجوم لم يقتصر على المطار بل تزامن مع قصف مدفعي استهدف احياء سكنية في مدينة تعز مما اسفر عن اصابة خمسة مواطنين بجروح متفاوتة. واشارت مصادر طبية الى ان الضحايا نقلوا الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد اصابتهم بشظايا جراء القصف العشوائي الذي طال مناطق مأهولة بالسكان.

تداعيات استهداف الملاحة الجوية والمدنيين

وكشفت وزارة حقوق الانسان ان هذا العمل العدائي يمثل تهديدا مباشرا لحق المدنيين في الحياة والامن. واضافت ان الحوادث المتكررة ضد المطارات تعيق حركة الملاحة الجوية وتضع حياة المسافرين في دائرة الخطر الدائم. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف حازمة لمنع افلات المتورطين من المساءلة القانونية.

وذكرت مصادر محلية ان طائرات مسيرة حلقت في سماء عدن اثناء الهجوم مما زاد من حالة التوتر في المطار. واضافت ان الجهات المختصة قامت بعمليات تمشيط واسعة لضمان خلو الاجواء من اي مخاطر اضافية قبل استئناف العمليات الملاحية بشكل جزئي. وشددت السلطات على ان هذه الممارسات لن تثنيها عن مواصلة تشغيل المطار باعتباره شريانا حيويا للبلاد.

واظهرت الاحصائيات الطبية في تعز استمرار تدهور الوضع الانساني نتيجة القصف الذي استهدف مناطق الشماسي والثورة. واوضحت المصادر ان المصابين بينهم شباب تعرضوا لاصابات في الكتف واليد والفخذ نتيجة الشظايا المتطايرة. واختتمت الجهات الطبية بالتأكيد على توفير الرعاية الصحية الكاملة لجميع المصابين حتى تماثلهم للشفاء.