شهدت العاصمة السعودية مباحثات عسكرية رفيعة المستوى بين الرياض وواشنطن تهدف الى تكثيف التعاون في المجال البحري وحماية خطوط الملاحة الدولية من اي تهديدات محتملة. وجاء هذا التحرك في اطار الحرص المتبادل على تعزيز الاستقرار الاقليمي وضمان سلامة الممرات الحيوية التي تعد شريانا اساسيا للتجارة العالمية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تزداد فيه الحاجة الى تنسيق الجهود العسكرية المشتركة لمواجهة التحديات الامنية المتسارعة في المنطقة.
واكد الطرفان خلال اللقاء الذي جمع الفريق الركن محمد الغريبي رئيس اركان القوات البحرية السعودية بالفريق البحري كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الاميركية قائد الاسطول الخامس على اهمية الشراكة الاستراتيجية. وشدد الجانبان على ضرورة رفع مستوى التنسيق العملياتي بين القوات البحرية للبلدين لضمان سرعة الاستجابة لاي طوارئ قد تؤثر على حرية الملاحة البحرية. وبين المسؤولون ان هذه المباحثات تعكس عمق العلاقات الدفاعية القائمة بين المملكة والولايات المتحدة.
استراتيجية الدفاع المشترك في المياه الاقليمية
واضاف البيان الصادر عن وزارة الدفاع السعودية ان اللقاء تناول سبل تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وتبادل الخبرات الفنية والتدريبية بما يخدم المصالح العليا للبلدين. واوضح الجانبان ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على قوة الردع البحري والقدرة على تأمين المسارات البحرية ضد اي تدخلات خارجية. وكشفت المناقشات عن توافق كبير في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على الامن البحري كركيزة اساسية للازدهار الاقتصادي العالمي.
