عاد مضيق هرمز ليتصدر واجهة التوترات الدولية بعد تصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران، حيث لم تعد الازمة مقتصرة على تأمين الممرات الملاحية للطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل ملف تخصيب اليورانيوم الذي تضعه طهران كخط احمر في سياستها الخارجية. واكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان ايران فقدت سيطرتها المطلقة على هذا الممر الحيوي، مشيرا الى ان حركة ناقلات النفط عادت الى مستويات شبه طبيعية تضاهي ما كانت عليه قبل اندلاع الصراعات الاخيرة. واضاف نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان المحاولات الايرانية لعرقلة سلاسل امدادات النفط والغاز عبر استهداف السفن التجارية فشلت في تحقيق اهدافها المرجوة.
ابعاد الصراع النووي والسياسي
وبين فانس ان الادارة الاميركية تضع الملف النووي الايراني ضمن اولوياتها القصوى، موضحا ان اي تسوية مستقبلية تتطلب التزامات ملموسة من الجانب الايراني بشأن وقف التخصيب الذي قد يؤدي الى انتاج سلاح نووي. وشدد المسؤول الاميركي على ان هذه الخطوات تعتبر شرطا اساسيا لا يمكن التنازل عنه في اي مفاوضات قادمة. وكشفت مصادر مطلعة ان طهران سارعت الى الرد على هذه المطالب، مؤكدة ان حقها في تخصيب اليورانيوم يمثل مبدأ ثابتا لا يقبل المساومة او المرونة.
موقف طهران من المفاوضات
واوضحت طهران ان رفضها للاملاءات الغربية لا يغلق الباب بالكامل، مبينة ان هناك امكانية لمناقشة تفاصيل تقنية ومستويات التخصيب في مراحل لاحقة، بشرط اعتراف واشنطن بحقوقها السيادية. واظهر هذا التباين في المواقف ان مسار الازمة لا يزال محفوفا بالمخاطر، حيث يظل التوتر في مضيق هرمز انعكاسا لصراع اوسع تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع الطموحات النووية والسياسية.
