تتفاقم الاوضاع الانسانية داخل قطاع غزة بشكل متسارع مع استمرار اغلاق معبر رفح البري امام حركة خروج المرضى والجرحى الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة خارج القطاع. وتواجه الحالات الحرجة المدرجة ضمن قوائم السفر المعتمدة مصيرا مجهولا في ظل تعذر مغادرتهم لتلقي العلاج التخصصي اللازم لحياتهم.

واضافت المصادر الطبية ان اغلاق المعبر لليوم الثالث على التوالي ادى الى ارباك شديد في جداول الاخلاء الطبي المعتمدة مسبقا. وبينت ان عشرات المرضى الذين انتظروا طويلا للحصول على الموافقات الامنية والطبية وجدوا انفسهم عالقين في دائرة من الانتظار القاتل الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر.

واكدت التقارير ان استمرار القيود يضع الطواقم الطبية في مواجهة تحديات غير مسبوقة مع تزايد اعداد المصابين بامراض مستعصية كالسرطان والفشل الكلوي. واوضحت ان كل ساعة تأخير اضافية تقلل من فرص استجابة هؤلاء المرضى للعلاج وتزيد من حدة مضاعفاتهم الصحية التي لا يمكن التعامل معها بالامكانيات المحدودة المتاحة حاليا.

تداعيات كارثية على المنظومة الصحية في غزة

وكشفت الوزارة ان استمرار اغلاق المنفذ الوحيد يستنزف قدرات المستشفيات المحلية المتهالكة اصلا والتي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والادوية. وشددت على ان الوضع الراهن يفرض ضغوطا هائلة على الفرق الطبية التي تحاول جاهدة تقديم الدعم للحالات الخطرة في ظل ظروف قاسية.

وطالبت الجهات الصحية المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري للضغط من اجل فتح المعبر بشكل مستدام. واشارت الى ان حياة مئات الفلسطينيين تعتمد بشكل كلي على سرعة تسهيل خروجهم وتجاوز كافة المعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة المرضى والجرحى.