كشفت الخارجية البريطانية عن قرار حاسم يقضي باستمرار عمل بعثتها الدبلوماسية في القدس الشرقية وعدم اغلاقها تحت اي ظرف، مؤكدة ان المبنى سيحتفظ باستقلاليته وسيواصل تقديم خدماته الحيوية للفلسطينيين في المنطقة، واوضحت لندن ان التوجه الجديد يتضمن اعادة تفعيل الوجود الدبلوماسي الكامل بعد فترة من سحب بعض الموظفين وعائلاتهم لاسباب امنية خلال الاسابيع الماضية.

واضاف الوزير اد ميليباند ان البعثة ستعمل تحت مسمى البعثة البريطانية في القدس، مشددا على ان هذا القرار ياتي في توقيت حساس وسط توترات دبلوماسية مع الجانب الاسرائيلي، وبين ان الحكومة البريطانية حريصة على تعزيز حضورها الميداني لضمان استمرارية التواصل مع المجتمع المحلي وتقديم الدعم اللازم في ظل التحديات الراهنة.

واكدت تقارير ان هذا التحرك جاء بالتزامن مع خطط بريطانية لفرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما دفع الجانب الاسرائيلي للمطالبة باغلاق القنصلية، واشار المسؤولون البريطانيون الى ان لندن لن تتخذ اي اجراءات تصعيدية ضد الدبلوماسيين الاسرائيليين في الوقت الحالي، مفضلة استمرار الحوار المباشر لتهدئة الاوضاع وتجنب اي ازمة دبلوماسية اوسع بين الطرفين.

مستقبل العلاقات الدبلوماسية في القدس

وبينت المصادر ان القرار يعكس ثبات الموقف البريطاني تجاه ملف القدس، واوضحت ان العمل داخل البعثة لن يتوقف وسيستمر وفق الالية المعتادة، واكدت ان لندن تضع اولوية قصوى للحفاظ على قنواتها الدبلوماسية مفتوحة بما يخدم المصالح المشتركة والاستقرار في المنطقة.