كشفت طهران عن انخراطها في عملية مراجعة دقيقة للمقترح الامريكي الاخير المتعلق بمساعي السلام، مؤكدة ان موقفها الرسمي والنهائي سيتم الاعلان عنه خلال الايام القليلة القادمة. واشار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى ان بلاده تعتمد استراتيجية توازن بين الحزم في الدفاع عن الامن القومي وبين الانفتاح على المسارات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة المزيد من التوترات.

واضاف عراقجي في سياق حديثه امام مجلس الشورى ان الوفد الايراني سلم الوسطاء مجموعة من الملاحظات الجوهرية والاشتراطات التي تجعل المقترح المعروض اكثر واقعية وقابلية للتطبيق. وبين ان هذه الخطوات تاتي في اطار حرص طهران على حماية مصالحها الاستراتيجية بعيدا عن سياسات التصعيد التي قد تضر بالاستقرار الاقليمي.

واكد ان طهران تواصل تحركاتها الدبلوماسية النشطة التي بدأتها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث تم طرح رؤية ايرانية متكاملة تهدف الى ضمان امن الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وشدد على ان بلاده تضع نصب اعينها الوصول الى تفاهمات عملية دون التنازل عن الثوابت الوطنية التي تضمن سيادة البلاد.

ابعاد التحركات الدبلوماسية الايرانية

واوضح الوزير ان المشاورات المستمرة مع اعضاء البرلمان تعكس حالة من التنسيق العالي بين الجهاز الدبلوماسي والمؤسسة التشريعية لضمان وحدة الموقف تجاه الملفات الخارجية. واشار الى ان الوفد المفاوض يعمل وفق توجيهات دقيقة توازن بين القوة العسكرية والعمل السياسي.

وبين ان الايام القادمة ستشهد وضوحا اكبر في المشهد السياسي مع انتظار الرد الايراني الذي سيحدد مسار المفاوضات القادمة. واكد ان ايران لن تتردد في اتخاذ اي اجراء تراه مناسبا لحماية حدودها بالتوازي مع جهودها الدبلوماسية المستمرة.