اعلن حزب العمال الكردستاني عن خطوة ميدانية لافتة تمثلت في سحب كافة عناصره المسلحة من الاراضي التركية والمناطق الحدودية المتاخمة لها. وتهدف هذه الخطوة وفقا لبيان الحزب الى قطع الطريق امام اي مبررات حكومية قد تستخدم للتباطؤ في تفعيل القانون الاطاري الذي ينظم عودة المسلحين وادماجهم في النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد. واكد الحزب ان هذا الانسحاب يمثل تنفيذا كاملا لمتطلبات انهاء الكفاح المسلح والبدء بمرحلة النضال السياسي الديمقراطي استجابة لنداءات زعيم الحزب عبد الله اوجلان.

واوضح الحزب في بيانه انه عمد الى اخلاء مواقع عسكرية وانفاق استراتيجية في منطقة متينا شمال العراق لتبديد المخاوف التركية وتأكيد جديته في طي صفحة النزاع. واضاف ان هذه الخطوات تأتي في سياق استراتيجية شاملة تهدف الى حصر نشاط الحزب في الاطار السلمي فقط. وبينت مصادر قريبة من الحزب ان هذه الاجراءات تمت بالتزامن مع مراسم رمزية لحرق الاسلحة في مناطق جبل قنديل تعبيرا عن الارادة السياسية الجديدة.

وذكرت تقارير ميدانية ان قيادات في الحزب قامت بسحب مجموعات مسلحة من داخل الحدود التركية باتجاه مناطق الدفاع الاعلامي في شمال العراق في خطوة وصفها مراقبون بانها الاكثر جدية منذ سنوات. واضاف الحزب ان المماطلة في تنفيذ القانون الاطاري رغم التنازلات المقدمة قد تؤدي الى تعقيد المشهد السياسي. وشدد على ان استمرار سياسات الاقصاء في ظل هذه التطورات يمثل خطأ استراتيجيا كبيرا في تاريخ البلاد.

مسار عملية السلام ونزع السلاح

وكشف تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن توقعات بانتهاء عمليات نزع السلاح بشكل كامل في غضون الاسابيع المقبلة. واوضح ان القراءات الميدانية تشير الى وجود ثقة متبادلة تفوق ما كان عليه الحال في جولات الحوار السابقة. واضاف ان العملية تسير وفق وتيرة متصاعدة نحو الحل النهائي.

ورد عمر تشيليك نائب رئيس حزب العدالة والتنمية على هذه التطورات مؤكدا ان الحكومة تعمل بكامل طاقتها لاتمام الخطوات القانونية اللازمة. واضاف ان تنفيذ القانون الاطاري يظل مرهونا بشرط اساسي هو تسليم السلاح بالكامل ووقف كافة الانشطة العسكرية. وبين ان الدولة تضع اليات مشتركة لضمان التزام كافة الاطراف بالاتفاقيات المبرمة لضمان خلو البلاد من اي تهديدات مسلحة.

تداعيات قضية صناديق الاستثمار

وكشفت التطورات الاخيرة عن فصل النائبة فاطمة بتول صايان كايا من حزب العدالة والتنمية على خلفية تورطها في فضيحة مالية تتعلق بصناديق الاستثمار. واوضح ايوب قادر اينان السكرتير العام للحزب ان القرار جاء بناء على توجيهات عليا ونتائج التحقيقات الاولية. واضاف ان الحزب لم يعد تربطه اي صلة بالنائبة المذكورة بعد ثبوت مخالفتها للضوابط الحزبية والادارية.

وخضعت صايان كايا وزوجها للتحقيق امام مكتب مكافحة جرائم غسل الاموال في اسطنبول حول عمليات بيع اسهم مشبوهة بمبالغ ضخمة. واضافت التحقيقات ان هناك شبهات حول تلاعب مالي في صفقات بناء سفن تمت خلال الفترة الماضية. وبينت مصادر قانونية ان هيئة اسواق المال بصدد رفع دعوى جنائية ضد الزوجين في ظل استمرار التحقيقات للكشف عن كافة ملابسات القضية.