حذر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من مغبة تأجيل الانتخابات التشريعية المرتقبة مؤكدا ان هذه الخطوة قد تقود الى حالة من الاحباط الشعبي الواسع. واوضح البرغوثي ان الشعب الفلسطيني يتطلع الى تجديد شرعية مؤسساته عبر صناديق الاقتراع بعد سنوات طويلة من غياب المجلس التشريعي وتوقف العملية الانتخابية. وشدد على ان الانتخابات ليست مجرد استحقاق قانوني بل هي ضرورة وطنية ملحة لانهاء الانقسام الداخلي واعادة بناء النظام السياسي على اسس ديمقراطية متينة.

موقف المبادرة الوطنية من تأجيل الانتخابات

واشار البرغوثي الى ان المبادرة الوطنية لم تكن طرفا في مشاورات تأجيل الانتخابات معتبرا ان الذرائع المتعلقة بالعوائق الخارجية لا تبرر تعطيل حق المواطن في اختيار ممثليه. وبين ان الفلسطينيين اظهروا حماسا كبيرا للمشاركة رغم التحديات الامنية والسياسية الصعبة التي يواجهونها على الارض. واكد ان استمرار هيمنة السلطة التنفيذية واصدار القوانين عبر المراسيم الرئاسية يعزز الحاجة الملحة لوجود برلمان منتخب يراقب الاداء الحكومي ويصحح المسار.

نحو استراتيجية وطنية موحدة

واضاف ان الانتخابات تمثل المدخل الوحيد لتحقيق وحدة وطنية حقيقية تنطلق من القاعدة الشعبية وتفوت الفرص على محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وكشفت تصريحات البرغوثي عن خيبة امل من تعثر تنفيذ اتفاقات المصالحة السابقة بما في ذلك اتفاق بكين الذي وقعته الفصائل الفلسطينية. واكد في ختام حديثه ان المطلوب هو تعزيز صمود المواطنين وتوحيد القيادة حول استراتيجية وطنية قادرة على مواجهة الاجراءات الاسرائيلية بدلا من الهروب من الاستحقاقات الديمقراطية.