تواجه السلطات اللبنانية ضغوطا متصاعدة من واشنطن وعواصم اوروبية تهدف الى تجفيف منابع التمويل المالي لحزب الله ومؤسساته التابعة له. وتتلقى بيروت رسائل مباشرة تؤكد ان مرحلة التغاضي عن هذه الملفات قد انتهت تماما، مع رفض دولي لاي مبررات تتعلق بالتوازنات الداخلية او المخاوف من حدوث اضطرابات امنية في البلاد.
واكد مصدر مالي رفيع ان المجتمع الدولي وضع خارطة طريق واضحة تتضمن شروطا صارمة، ابرزها اغلاق ملف مؤسسة القرض الحسن بشكل نهائي. واضاف ان هناك مطالب ملحة بتشديد الرقابة على حركة الاموال العابرة للحدود وتتبع التدفقات النقدية المشبوهة لضمان عدم وصولها الى جهات خاضعة للعقوبات.
وبين المصدر ان البنك المركزي مطالب اليوم بمضاعفة جهوده في التحقق من الحوالات المالية، مع الالتزام التام بتنفيذ قوائم العقوبات الدولية ومنع اي نشاط عقاري او تجاري يهدف الى تدوير اموال الحزب. وشدد على ضرورة تحصين النظام المالي اللبناني من الانخراط في اي عمليات قد تعرضه للمساءلة الدولية.
اجراءات حكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية
وتعمل الحكومة الحالية بقيادة نواف سلام على موازنة هذه الضغوط الخارجية من خلال اتخاذ تدابير استثنائية للتعامل مع الازمة المعيشية الخانقة. واوضح مسؤولون ان الدولة تسعى لرفع مستوى الدعم الموجه للفئات الاكثر فقرا وموظفي القطاع العام كخطوة لتخفيف حدة الاحتقان الشعبي.
واشار المراقبون الى ان الحكومة بدات في تفعيل ادوات قضائية ورقابية صارمة لملاحقة المتورطين في قضايا فساد مالي. واكدت المصادر ان هناك توجها جديا لاسترداد الاموال العامة التي تعرضت للاختلاس، في محاولة لترميم الثقة بالقطاع المالي والمصرفي في البلاد.
