وضعت الحكومة اليمنية اطارا استراتيجيا جديدا للعملية السياسية يرتكز على ثلاثة شروط جوهرية لتحقيق استقرار دائم في البلاد، حيث اكدت ضرورة عودة مؤسسات الدولة للعمل بشكل كامل وحصر السلاح بيد الجيش الوطني مع سحب كافة الذرائع التي تستخدمها الجماعات المسلحة لفرض واقعها الميداني، وشددت على ان الحل لا يمكن ان يتضمن اي تقاسم للسلطة مع كيانات غير شرعية تحمل السلاح ضد الشعب.
واضافت المصادر الرسمية ان الحكومة انتقلت فعليا الى مرحلة الحسم لاستعادة الدولة بعد ان استنفدت كافة فرص التهدئة التي لم تؤد سوى الى مزيد من التعنت، موضحة ان الهدف المرحلي يتمثل في انهاء الانقلاب بشكل نهائي وبسط نفوذ السلطة الشرعية على كافة ارجاء التراب الوطني لضمان امن المواطنين وسيادة القانون.
وبينت ان الدعم السعودي المستمر سواء كان سياسيا او عسكريا او اقتصاديا لعب دورا محوريا في الحفاظ على تماسك المؤسسات الوطنية وتجاوز الازمات الاقتصادية الخانقة، كاشفة ان هذا التنسيق الوثيق عزز من فرص التوافق الوطني وقطع الطريق امام محاولات تفتيت الجبهة الداخلية المناهضة للمشاريع التخريبية.
ابعاد الدعم الدولي والامن الاقليمي
واكدت الحكومة ان هناك توجها دوليا متناميا يدعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، مشيرة الى ان المجتمع الدولي بات يدرك بشكل اعمق ان قدرة الحكومة على بسط سيطرتها ليست شأنا داخليا فحسب بل هي حجر الزاوية لضمان امن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة برمتها.
واوضحت ان التهديدات المستمرة التي تمارسها الميليشيات عبر استهداف المدن السعودية بالصواريخ الباليستية تعكس حجم التحدي الذي يواجه الامن الاقليمي، مبينة ان محاولات استهداف المناطق المدنية في الرياض وخميس مشيط تؤكد ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل حازم لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى زعزعة الامن في المنطقة العربية.
