شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان فجر اليوم الجمعة عمليات قصف مدفعي مكثف نفذتها القوات الاسرائيلية طالت وادي زبقين ومحيط بلدتي برعشيت وحداثا وسط حالة من التوتر الميداني المستمر في المنطقة. وياتي هذا التحرك العسكري في اطار سلسلة من الاستهدافات التي طالت ايضا خلال الساعات الماضية بلدات المنصوري ومجدل زون والاودية المحيطة بها مما زاد من المخاوف حول استقرار الاوضاع الامنية في القرى الحدودية.

واوضحت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية عمدت الى اطلاق القنابل المضيئة فوق اجواء بلدتي بيت ليف وصربين طوال ساعات الليل كجزء من عمليات الرصد والتمشيط المستمرة للمناطق التي تشهد مواجهات متقطعة منذ فترة طويلة. وبينت المؤشرات الميدانية ان وتيرة القصف لا تزال تفرض واقعا صعبا على السكان المحليين الذين يعانون من تداعيات هذه العمليات العسكرية المتكررة على حياتهم اليومية وممتلكاتهم.

تطورات الميدان وتداعيات المواجهات المستمرة

واضافت المصادر ان المشهد العسكري في جنوب لبنان يخضع لتقلبات مستمرة رغم الاعلانات المتكررة عن فترات وقف اطلاق النار التي لم تنجح حتى الان في انهاء حالة التصعيد بشكل كامل او ارساء تهدئة دائمة على طول الخط الازرق. واكدت المعطيات ان الغارات والعمليات المدفعية لا تزال تستهدف قطاعات واسعة تمتد من الجنوب وصولا الى مناطق في البقاع شرق لبنان مما يعكس تعقيد المشهد الامني الحالي.

وشدد مراقبون على ان استمرار العمليات العسكرية يعيق اي جهود دبلوماسية تهدف الى تثبيت اتفاقيات الهدنة السابقة التي شهدت محطات تمديد متعددة في الاشهر الماضية دون ان تؤدي الى وقف نهائي للاعمال القتالية. وكشفت التطورات الاخيرة ان حالة عدم الاستقرار لا تزال هي السمة الابرز للمشهد في الجنوب اللبناني مع استمرار تبادل الاستهدافات وتوسع رقعة العمليات العسكرية في اكثر من محور.