كشف بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الارادة الاسرائيلية تفرض هيمنتها الكاملة على مسار الانتخابات التشريعية الفلسطينية. واوضح الصالحي ان الممارسات اليومية للاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس تضع عراقيل جوهرية تمنع اجراء العملية الانتخابية بشكل طبيعي. واكد ان منع طواقم لجنة الانتخابات من التحرك بحرية او عرقلة وجود المراقبين الدوليين يمثل جوهر التعطيل المتعمد من قبل سلطات الاحتلال.
واضاف الصالحي ان القرار النهائي بخصوص تحديد مواعيد جديدة للانتخابات يظل رهنا بمرسوم رئاسي يصدر عن الرئيس محمود عباس بعد مشاورات وطنية واسعة. وبين ان الحوارات الجارية مع مختلف الفصائل الفلسطينية وعلى راسها حركة حماس خلصت الى ضرورة اعادة النظر في التوقيت الحالي. واشار الى ان التوجه العام يسير نحو تعديل الموعد الرسمي في ظل استحالة ضمان اجراء الانتخابات دون موافقة الاحتلال.
مستقبل التحرر الوطني في مواجهة الاحتلال
وبين الصالحي ان الازمة الحالية تتجاوز مجرد تحديد تاريخ للاقتراع لتصل الى جوهر قضية التحرر الوطني والسيادة على الارض الفلسطينية. واوضح ان الرهان على اجراء الانتخابات تحت سقف التفاهمات الاسرائيلية يظل محفوفا بالمخاطر في ظل غياب ضمانات حقيقية. واكد ان الاولوية الوطنية يجب ان تتجه نحو ترسيخ استقلال الدولة بدلا من الانشغال فقط ببناء مؤسسات السلطة.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف عمليات الابادة الجماعية والتطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. واضاف ان المطلوب في المرحلة الراهنة هو ترتيب البيت الداخلي وفق خطة سياسية تعتمد على تعزيز الصمود الشعبي. واكد ان الاقتصاد الاجتماعي التعاوني يعد ركيزة اساسية لحماية المواطنين في قطاع غزة الذي بات يصنف كمنطقة منكوبة تحتاج لتعويضات دولية عادلة.
استراتيجية جديدة للعمل الوطني الفلسطيني
واوضح الصالحي ان اعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية تتطلب تغييرا جذريا في دور السلطة الفلسطينية لتصبح جزءا من النضال الشامل وليس مركزا له. واكد ان الطريق نحو الاستقلال يمر عبر تصعيد المقاومة الشعبية وانهاء الاحتلال بشكل كامل بدلا من التعويل على مشاريع سياسية عقيمة. واضاف ان المرحلة الحالية تفرض على الجميع توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الوجودية التي تهدد بقاء الفلسطينيين على ارضهم.
