اصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهات صارمة للحكومة بضرورة اتخاذ اجراءات عقابية وادارية فورية بحق كل من ثبت تورطه في حادثة احتراق محطتي تحويل الكهرباء بالعاصمة نواكشوط، والتي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لعدة ايام. واكد رئيس الوزراء المختار ولد اجاي عقب تسلمه نتائج التحقيق ان الرئيس الغزواني شدد على ضرورة تطبيق التوصيات الواردة في التقرير بكل دقة وشفافية لضمان حماية المصلحة العامة ومحاسبة المقصرين عن اي اهمال او مخالفة للقوانين المعمول بها. واضاف ان الرئاسة الزمت الجهات المعنية بالعمل على اعادة تأهيل المحطات المتضررة ووضع خطط وقائية تمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي عطلت المرافق الحيوية والمستشفيات.

كشف ثغرات التحقيق في ازمة الكهرباء

وبين التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة ان الحادثة لم تكن وليدة الصدفة بل نتيجة لاختلالات متراكمة شملت وزارة الطاقة والنفط والشركة الموريتانية للكهرباء صوملك والشركات المنفذة للمشروع. واوضح التقرير ان حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انقطاع التيار بلغ نحو 11 مليون دولار اميركي مما يعكس فداحة الاخطاء المرتكبة في ادارة البنية التحتية للطاقة. واشار رئيس لجنة التحقيق الى ان الشركة المنفذة قامت باستبدال الكابلات المتعاقد عليها بأخرى غير مطابقة للمواصفات دون الخضوع لاختبارات الجودة اللازمة.

مسؤوليات ادارية وتقصير في الرقابة

وكشفت التحقيقات عن وجود قصور واضح في متابعة الاتفاقيات حيث سجل التقرير ملاحظات سلبية على اداء وزير الطاقة السابق والمدير العام لشركة صوملك بسبب غياب الدراسات الفنية المسبقة وتجاوز المعايير المهنية. واكدت اللجنة ان لجان الصفقات اسندت عقودا لجهات غير مؤهلة وقبلت وثائق غير معتمدة مما ساهم في تفاقم الازمة الكهربائية في العاصمة. وشددت التوصيات على ضرورة فسخ العقود المطعون فيها واحالة الشهادات المزورة الى القضاء وتفعيل دور الحماية المدنية في التعامل مع الطوارئ لضمان سلامة المنشآت الحيوية في المستقبل.