كشفت النيابة العامة في الامارات عن تفاصيل صادمة تتعلق بالتحقيقات في واقعة رحلة فلاي دبي المتجهة من دبي الى تل ابيب، حيث تبين ان مساعد قائد الطائرة من الجنسية العمانية كان يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ارهابية. واكدت التحقيقات ان المتهم البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما شرع في تنفيذ مخطط مسبق استهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها للاصطدام بمبنى المسافرين في مطار بن غوريون بقصد ايقاع اكبر قدر من الخسائر البشرية.
واوضحت التحقيقات ان مسار المتهم الفكري نحو التطرف بدأ منذ عام 2017 ابان دراسته في استراليا، حيث تأثر بافكار تكفيرية ومحتوى رقمي يمجد التنظيمات الارهابية. وبينت ان المتهم استلهم فكرة تنفيذ هجوم بطائرة تيمنا بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وهو ما دفعه لامتهان الطيران لتحقيق غايته الاجرامية.
واضافت النيابة العامة ان المتهم تنقل بين عدة شركات طيران خلال السنوات الماضية، حيث عمل في الطيران العماني والخطوط الملكية المغربية قبل التحاقه بشركة فلاي دبي. واشارت الى انه تهيأ نفسيا وبدنيا لهذا المخطط عبر ممارسة الملاكمة وتكثيف الاطلاع على المواد التحريضية.
كواليس احباط العملية داخل قمرة القيادة
واظهرت التحقيقات ان المتهم استغل رحلات سابقة له لاستطلاع مسار الرحلة والمطار كجزء من الاعداد لخطته، رغم انه اجتاز كافة الفحوصات المهنية والامنية اللازمة للتوظيف دون ظهور اي مؤشرات تثير الريبة. واكدت ان الواقعة بدأت عندما هاجم المتهم قائد الطائرة داخل القمرة باستخدام فأس الطوارئ في محاولة لقتله والسيطرة على مقود الطائرة.
وتابعت التحقيقات ان قائد رحلة العودة الذي كان متواجدا بالقرب من قمرة القيادة لاحظ حركة غير مألوفة في فتح واغلاق الباب، مما دفعه للتدخل السريع باستخدام الرمز السري. واضافت ان تدخله ومساعدة احد افراد الضيافة وبعض الركاب مكنهم من السيطرة على المعتدي وانقاذ الطائرة التي هبطت بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
وشددت النيابة العامة على ان المتهم اعترف تفصيليا بجريمته في حضور محاميه، مؤكدا انه تصرف بمفرده دون مشاركة اخرين في هذه المرحلة. واوضحت ان تقارير الطب الشرعي اكدت اصابة قائد الطائرة في رأسه باداة تتطابق مع فأس الطوارئ، فيما تواصل السلطات فحص الادلة والتحقق من وجود اي ارتباطات خارجية قد تكون وراء هذا الحادث الخطير.
