تسود حالة من الضبابية المشهد السياسي في لبنان حول مصير جولة المفاوضات العسكرية المرتقبة مع اسرائيل في ولاية فلوريدا الامريكية، حيث تتزايد التساؤلات حول امكانية عقدها قبل الاستحقاقات الانتخابية الكبرى. كشفت مصادر مطلعة ان الجانب اللبناني لم يتلق حتى اللحظة اي اشارة ايجابية او تأكيد رسمي من السفير الامريكي بشأن تثبيت الموعد المحدد سلفا.

واوضحت المصادر ان الترتيبات كانت تشير الى امكانية اجراء اللقاء في الفترة ما بين العشرين والثاني والعشرين من الشهر الحالي، الا ان الصمت الامريكي يثير مخاوف حقيقية لدى بيروت. وبينت المعطيات ان لبنان يسعى جاهدا لحسم هذا الملف العسكري قبل ان تدخل المنطقة في دوامة الانتخابات الاسرائيلية المقررة نهاية الشهر الحالي، وما يتبعها من انتخابات نصفية في الولايات المتحدة.

تحديات التوقيت والانتخابات

واكدت المصادر ان هناك رغبة لبنانية واضحة في تجنب ترحيل هذه المفاوضات الى ما بعد انتهاء العمليات الانتخابية، لما قد يحمله ذلك من تعقيدات سياسية اضافية غير محسوبة. واضافت ان التأجيل قد يؤدي الى ضياع الفرص المتاحة حاليا للتوصل الى تفاهمات ملموسة، خاصة وان بيروت تراهن على دور الوساطة الامريكية لضمان استمرارية الحوار في مساره العسكري.

وشددت الاطراف المعنية على ان المصلحة الوطنية تقتضي حسم الملفات العالقة قبل انشغال القوى الدولية باستحقاقاتها الداخلية. واظهرت المتابعات ان الكرة الان في الملعب الامريكي، حيث ينتظر الجميع توضيح الرؤية بشأن امكانية انعقاد الاجتماع في موعده او تعثره تحت وطأة التجاذبات السياسية المتزايدة.