شن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هجوما حادا على القائمين على جائزة نوبل للسلام معتبرا ان الجائزة فقدت بريقها ومصداقيتها بشكل نهائي. وجاءت تصريحات ترامب عقب الاعلان عن فوز القاضية الجنوب افريقية نافي بيلاي بالجائزة تقديرا لمسيرتها الطويلة في الدفاع عن حقوق الانسان ومناهضة جرائم الحرب.
واكد ترامب في تعليقاته انه كان الاجدر بحصول الولايات المتحدة ممثلة بشخصه على هذه الجائزة الدولية المرموقة مشيرا الى استيائه العميق من تجاهل اللجنة لجهوده. واضاف ان القرار الذي اتخذته لجنة نوبل يعد وصمة عار في تاريخ النرويج واصفا القائمين على الاختيار بانهم مجموعة من المتطرفين الذين يعادون الديمقراطية.
وبين الرئيس الامريكي ان الجائزة لم تعد تعبر عن القيم الانسانية الحقيقية بعد ان سيطرت عليها ايديولوجيات معينة لا تخدم السلام العالمي بل تسعى لخدمة اجندات خاصة. واوضح ان استبعاده من القائمة جاء نتيجة مواقفه السياسية الصريحة تجاه العديد من القضايا الدولية والاقليمية التي يتبناها في ادارته الحالية.
انتقادات واسعة ومواقف متباينة حول جوائز نوبل
واظهرت التحليلات السياسية ان مواقف ترامب تجاه ايران وسياساته الخارجية المتشددة كانت عاملا حاسما في ابعاده عن دائرة المرشحين للفوز. وشدد خبراء في اوسلو على ان معايير الجائزة تتطلب توافقا دوليا وتوجها نحو العمل المتعدد الاطراف وهو ما يراه ترامب عائقا امام المصلحة الوطنية الامريكية التي يضعها في اولوياته.
وكشفت الفائزة نافي بيلاي عن روح مرحة خلال مراسم التتويج حينما مازحت الجمهور حول امكانية تقاسم الجائزة مع ترامب في اشارة ساخرة لاقت تفاعلا واسعا. واوضحت ان هذه العبارة جاءت ردا على تساؤلات حول رد فعل الرئيس الامريكي تجاه نتائج الجائزة لهذا العام.
واشار المراقبون الى ان الجدل حول نوبل للسلام ليس جديدا اذ تثير الجائزة دائما ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض لخيارات اللجنة. واكدت هذه الواقعة ان التوتر بين السياسة والجوائز الدولية لا يزال حاضرا بقوة خاصة عندما يتعلق الامر بشخصيات مثيرة للجدل مثل ترامب.
