كشفت المنظمة الدولية للهجرة ان الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة يواجهون ظروفا معيشية كارثية مع اقتراب فصل الشتاء في ظل غياب شبه تام لمقومات السكن الامن. واوضحت المنظمة ان نحو مليوني انسان في القطاع باتوا في حاجة ماسة وملحة الى خيام ومستلزمات ايواء عاجلة لتقيهم من مخاطر الامطار الغزيرة والسيول المتوقعة. وبينت التقارير الاممية ان البنية التحتية المتهالكة وشبكات تصريف المياه المتضررة بشدة تزيد من احتمالية حدوث فيضانات قد تضاعف من معاناة النازحين في المناطق المكتظة.
تحديات بيئية وعراقيل لوجستية تزيد من معاناة النازحين
واضافت المنظمة الدولية للهجرة ان ظاهرة النينيو المناخية قد تساهم في تفاقم الاوضاع الميدانية وتزيد من تدهور المباني التي تعرضت لاضرار جسيمة خلال الحرب المستمرة. واكدت المديرة العامة للمنظمة ايمي بوب ان جهود الاغاثة الحالية لا تغطي سوى نسبة ضئيلة جدا من الاحتياجات الضرورية لمواجهة برد الشتاء القارس. واشارت الى ان العائلات التي عانت من النزوح المتكرر تستحق الحصول على الحد الادنى من الامان والكرامة في ظل غياب البدائل السكنية.
قيود الدخول تعطل عمليات الانقاذ وتفاقم الازمة الانسانية
وذكرت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية تفرض قيودا مشددة تمنع دخول الاف من مجموعات الايواء الطارئة التي تضم الخشب والقماش المشمع والمواد الاساسية الضرورية. واوضحت ان تصنيف هذه المواد كسلع ذات استخدام مزدوج ادى الى احتجاز اكثر من ثمانية الاف مجموعة ايواء خارج القطاع ومنع وصولها للمحتاجين. وشددت المنظمة على ان هذه العراقيل اللوجستية تقيد قدرة الوكالات الانسانية على توسيع نطاق استجابتها وحماية المدنيين من تقلبات الطقس القاسية.
