نجحت وحدات من الجيش اللبناني في توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب التي تنشط عبر الحدود المشتركة مع سوريا، وذلك في عمليتين نوعيتين تم تنفيذهما في مناطق شمال شرقي البلاد. وساهمت عمليات المراقبة الدقيقة للمعابر غير الشرعية في رصد تحركات مشبوهة، ما أدى إلى إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات والمتفجرات التي كانت تهدد الاستقرار الأمني في المنطقة.

وكشفت قيادة الجيش أن القوات العسكرية خاضت اشتباكا مسلحا في جرود عرسال مع أحد المهربين الذي حاول نقل شحنات من الممنوعات إلى الأراضي السورية. وأظهرت نتائج العملية توقيف المتورط وضبط كميات ضخمة من حشيشة الكيف والكبتاغون والماريغوانا، بالإضافة إلى مصادرة سلاح حربي وذخائر كانت بحوزته دون تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين.

وبينت التحقيقات الأولية أن المهرب كان يعمل على استغلال المسالك الوعرة لتمرير هذه المواد، إلا أن اليقظة العسكرية كانت حاضرة لقطع الطريق عليه. واكدت المؤسسة العسكرية أنها تواصل ملاحقة كافة الأطراف المرتبطة بهذه الشبكات لضمان عدم تكرار مثل هذه الانشطة غير القانونية.

تأمين الحدود من المتفجرات

واضافت المصادر الميدانية أن وحدة أخرى من الجيش نفذت عملية موازية في منطقة القصر بالهرمل، حيث تم رصد محاولة إدخال مواد خطرة من الجانب السوري إلى الأراضي اللبنانية. وأوضحت التقارير العسكرية أن القوات تمكنت من مصادرة كميات من القذائف الصاروخية ومواد متفجرة شديدة الخطورة من نوع تي ان تي كانت معدة للتهريب إلى الداخل.

وشددت قيادة الجيش على أن المضبوطات قد تمت إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات اللازمة. واشارت إلى أن العمليات الأمنية لا تزال مستمرة بهدف تحديد هوية باقي المتورطين في محاولة تهريب المتفجرات وتقديمهم للعدالة، مع تأكيد استمرار تكثيف الدوريات على طول الخط الحدودي.

استراتيجية المراقبة المشددة

وتابعت المؤسسة العسكرية أن هذه النجاحات تأتي في إطار استراتيجية شاملة تتبعها قيادة الجيش لضبط الحدود ومنع استخدامها في أي أعمال غير مشروعة. واوضحت أن الرصد المستمر للمعابر غير الشرعية يمثل أولوية قصوى لضمان أمن البلاد وحماية المجتمع من مخاطر المخدرات والأسلحة المهربة.