كشف سامي ابو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن تفاصيل القرار الصعب الذي اتخذه بالانسحاب من الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. واوضح ان هذا القرار جاء كخطوة احترازية لحماية مستقبله السياسي وحزبه والحركة الطلابية من ملاحقات قضائية كانت تلوح في الافق. واكد ان الضغوط السياسية التي مورست عليه وصلت الى مرحلة التخيير بين الانسحاب الشخصي او مواجهة اتهامات قانونية خطيرة امام المحكمة العليا.
واضاف ان هناك محاولات ممنهجة تقودها شخصيات يمينية متطرفة في اسرائيل تستهدف اقصاء الاصوات العربية من المشهد السياسي. وبين ان هذه التحركات تهدف بشكل مباشر الى التلاعب بنتائج الانتخابات والتأثير على نسب التصويت للفلسطينيين في الداخل. وشدد على ان العمل الوطني يتطلب تضحيات جسيمة وان مواقف السلطات الاسرائيلية لا تمثل معيارا للشرعية او الصواب في نهجهم السياسي.
سيناريوهات المشهد السياسي الاسرائيلي
واشار الى ان الساحة السياسية في اسرائيل تشهد حالة من الاستقطاب الحاد مع توجه عام نحو اليمين المتطرف الذي يتبنى خطابا عنيفا. واوضح ان عودة بنيامين نتنياهو الى سدة الحكم او تشكيل ائتلاف حكومي بديل لا يضمن بالضرورة حدوث انفراجة في الملفات الفلسطينية. واكد ان المراهنة على تغيير الوجوه في الحكومة الاسرائيلية قد تكون رهانا غير دقيق لقراءة الواقع الذي يميل نحو الفاشية.
وذكر ان جميع الاحتمالات تظل قائمة بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية او ائتلافات لا تعتمد على الشراكة العربية. ونبه الى اهمية قراءة الواقع السياسي الاسرائيلي بعمق بعيدا عن التوقعات السطحية التي قد تغفل التحولات الجذرية في المجتمع. واختتم بالتأكيد على ان التحديات المقبلة تتطلب وعيا دقيقا بالمرحلة القادمة في ظل تزايد نفوذ التيارات المتطرفة.
