اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الحادي عشر من سبتمبر المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وضمان تجديد الشرعيات عبر صناديق الاقتراع. وجاء هذا القرار لينهي الجدل الدائر حول المواعيد السابقة، حيث تم الغاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر القادم، استجابة لتوافق وطني واسع شمل مختلف الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية. واوضح المرسوم ان الانتخابات ستكون حرة ومباشرة، وتشمل كافة الاراضي الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لضمان مشاركة شعبية واسعة في اختيار قيادة الدولة والمجلس التشريعي.

تحديات المشهد السياسي الفلسطيني

واكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان قرار التأجيل جاء نتيجة لتغيرات جوهرية في الظروف الميدانية والسياسية، مما حال دون توفير البيئة الامنة لاجراء العملية الانتخابية في موعدها السابق. وبينت اللجنة ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، وعدم انسحاب قوات الاحتلال، بالاضافة الى منع المراقبين من دخول قطاع غزة، شكلت عقبات لوجستية وامننية لا يمكن تجاوزها حاليا. واضافت ان التوافق الوطني الذي تم التوصل اليه مع الفصائل يهدف الى تهيئة ظروف اكثر استقرارا تضمن نزاهة الانتخابات وسلامة المواطنين والمرشحين، بعيدا عن الضغوط الخارجية التي تمارسها حكومة الاحتلال.

مساعي توحيد حركة فتح

واشار مصدر مطلع الى ان الفترة القادمة ستشهد تحركات مكثفة لتوحيد صفوف حركة فتح، حيث بدأت مشاورات جدية تشمل قيادات بارزة لتعزيز التماسك الداخلي قبل خوض الاستحقاق الانتخابي. وشدد المصدر على ان القيادة الفلسطينية تواصل تنسيق مواقفها مع المجتمع الدولي، لا سيما فرنسا، لطمأنتهم حول جدية الالتزام باجراء الانتخابات في موعدها الجديد. وكشفت التقارير ان السلطة الفلسطينية شرحت للشركاء الدوليين كافة المعوقات التي تفرضها القيود الاسرائيلية، مؤكدة ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على وحدة الارض والشعب والمؤسسات في ظل التحديات الراهنة.