تمكنت قوات الامن الداخلي في محافظة طرطوس من الوصول الى مخبأ سري للأسلحة والذخائر كان مدفونا في احدى المناطق الجبلية الوعرة بمدينة القدموس. وجاء هذا الكشف النوعي نتيجة عمليات التمشيط المستمرة التي تنفذها الوحدات الامنية لتعقب بقايا ومخلفات النظام البائد التي لا تزال تهدد استقرار المنطقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان المخبأ احتوى على رشاشات ثقيلة من عيار 12.7 مم اضافة الى كميات كبيرة من الذخائر المتنوعة وبعض البدلات العسكرية التي تعود لحقبة سابقة. وبينت الجهات المختصة ان العمل جار على تحليل هذه المضبوطات وربطها بالخيوط الامنية المتاحة لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة في هذا الملف.
واكدت المصادر ان هذه العملية تاتي ضمن سلسلة من التحركات المكثفة التي تشهدها محافظة طرطوس لضبط الامن ومنع تداول السلاح غير المرخص في المناطق النائية. وشددت القوات على استمرارها في تنفيذ مهام المسح الميداني لضمان عدم وجود اي بؤر تخريبية قد تستغل هذه الاسلحة في زعزعة الامن العام.
تضييق الخناق على فلول النظام في طرطوس
واضافت المعطيات الامنية ان نشاط الاجهزة المختصة لم يتوقف عند اكتشاف المخابئ فحسب بل امتد ليشمل ملاحقة القيادات والضباط المتورطين في انتهاكات سابقة. وكشفت التحقيقات الاخيرة عن نجاح القوات في القبض على مجموعة من كبار الضباط والطيارين الذين ثبت تورطهم في ادارة عمليات عسكرية سابقة ضد المدنيين.
واوضحت التحريات ان الموقوفين شملوا رتبا عليا في سلاح الجو حيث جرى رصد تحركاتهم وتوقيفهم بعد عمليات دقيقة نفذتها وحدات الامن الداخلي. وبينت السجلات ان هؤلاء الضباط كانوا مسؤولين عن التخطيط لغارات استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية في فترات سابقة مما تسبب في دمار واسع وتهجير قسري للسكان.
واكدت القيادة الامنية ان التحقيقات مع هؤلاء الموقوفين لا تزال في مراحلها المتقدمة لحصر مسؤولياتهم الجنائية بشكل كامل. واضافت انه سيتم احالة جميع المتورطين الى القضاء المختص لنيل جزائهم العادل وفق الاصول القانونية المرعية في البلاد مع استمرار الضغط الامني لملاحقة اي عناصر اخرى خارجة عن القانون.
