تتجه وكالة الطاقة الدولية نحو تعزيز امدادات النفط العالمية عبر خطط طموحة تهدف الى طرح كميات تتجاوز 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة، وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي حثيثة للسيطرة على موجة الغلاء التي تضرب اسعار الوقود عالميا، مع تعهد الدول الاعضاء بتسريع وتيرة الافراج عن الكميات المتبقية لضمان استقرار الاسواق وضخ مزيد من السيولة البترولية.

واوضحت الوكالة ان الدول الاعضاء توصلت الى اتفاق جماعي لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين طرح نحو 100 مليون برميل اضافية، حيث تشمل هذه الحزمة كميات كبيرة من الديزل لتلبية الطلب الملح، مؤكدة ان عمليات الضخ ستتم وفق جدول زمني يتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة مشاركة لضمان كفاءة التوزيع.

وبينت التقارير ان هناك ضغوطا امريكية متزايدة تهدف الى توسيع نطاق السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، حيث ترى واشنطن ان الخطط الحالية لا تزال غير كافية لمواجهة الارتفاعات القياسية في تكاليف الطاقة، مما دفع المسؤولين الامريكيين للتحرك نحو حشد دعم دولي لالتزامات اضافية تتجاوز الارقام المعلنة حتى الان.

استراتيجية الضخ والضغوط الامريكية

وكشفت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تسعى خلال اجتماعاتها في باريس الى دفع شركائها في وكالة الطاقة الدولية لتبني التزامات جديدة لا تقل عن 100 مليون برميل اضافية، ورغم عدم وجود مقترح رسمي مكتوب حتى هذه اللحظة، الا ان المساعي الدبلوماسية لا تزال مستمرة لتقريب وجهات النظر وضمان توافق دولي واسع.

واضافت التحليلات الاقتصادية ان هذه الخطوات تأتي في توقيت حرج يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تذبذب الامدادات، مشيرة الى ان نجاح هذه المساعي يعتمد على مدى استجابة الدول الاعضاء للضغوط الامريكية وقدرتها على الموازنة بين احتياطياتها المحلية ومتطلبات السوق الدولية الملحة.

وشددت الوكالة على التزامها المستمر بمراقبة تداعيات هذه القرارات على الاسواق، موضحة ان الهدف النهائي يظل كبح جماح الاسعار وحماية المستهلكين من تبعات نقص المعروض، في حين يبقى المشهد النفطي مفتوحا على كافة الاحتمالات بانتظار النتائج النهائية للاجتماعات الدورية الجارية.