اتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترمب خطوة لافتة اليوم عبر تعليق حزمة من العقوبات والرسوم الجمركية التي كان من المقرر فرضها على روسيا بموجب تشريع قانوني سابق. واكد ترمب في امر تنفيذي رسمي ان هذا القرار ياتي ضمن اطار المصلحة الوطنية للولايات المتحدة في الوقت الراهن.

واشار الرئيس الامريكي في قراره الى ان التعليق يشمل القيود التي نص عليها قانون غراهام الذي كان يستهدف قطاعات الطاقة والتبادل التجاري مع موسكو. وبين ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تحولات في التعامل مع الملفات الدولية المعقدة.

وكشفت الوثائق الرسمية ان القانون الذي كان من المفترض ان يدخل حيز التنفيذ يفرض رسوما جمركية تصل الى 100 بالمئة على السلع القادمة من الدول التي تشتري النفط او الغاز الروسي. واوضح ان هذا القرار يمثل تراجعا عن مسار التصعيد الذي كان يتبناه الكونغرس سابقا.

ابعاد القرار وتداعياته السياسية

واضاف مراقبون ان هذا التوجه يتماشى مع سياسة التقارب التي ابداها ترمب مؤخرا تجاه روسيا وسط انتقادات وجهها للقيادة الاوكرانية. وشدد على ان هذا التغير في الموقف قد يعيد تشكيل التحالفات الدولية ويخفف الضغوط عن الدول التي تعتمد على الطاقة الروسية مثل الهند.

واظهرت التقديرات ان القانون الذي وقع عليه ترمب في وقت سابق كان يهدف الى محاصرة الاقتصاد الروسي عبر فرض عقوبات على الدول المتعاونة في قطاع الطاقة. واكد ان القرار الحالي يمنح مساحة جديدة للمناورة الدبلوماسية بعيدا عن العقوبات الاقتصادية الخانقة.

واوضح ان التوقيت الذي اختاره البيت الابيض لتعليق هذه الاجراءات يعكس رغبة في اعادة ترتيب الاولويات الاستراتيجية للادارة الامريكية. وخلص الى ان الايام المقبلة ستكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة التفاهمات الجديدة بين واشنطن وموسكو.