كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن وجود مسارات تقارب جدية مع السلطات اللبنانية للوصول الى اتفاق نهائي حول برنامج تمويلي واصلاحي شامل. واكدت غورغييفا خلال فعاليات اقتصادية دولية ان العمل المشترك لا يزال قائما وبوتيرة مستمرة رغم الحاجة الى استكمال بعض المتطلبات الفنية والتشريعية التي لم تنجز بعد. وبينت ان الثقة في امكانية التوصل الى تفاهم مشترك تعكس رغبة المؤسسة الدولية في مساعدة لبنان على تجاوز ازمته الخانقة.
تحديات حاسمة امام الاقتصاد اللبناني
واضافت ان المرحلة الراهنة تتطلب من الجانب اللبناني اتخاذ خطوات عملية وجريئة لضمان نجاح البرنامج المرتقب وتجاوز عثرات التفاهمات السابقة التي تعطلت لسنوات. واوضحت ان الصندوق يراقب عن كثب تطورات اصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الفجوات المالية الكبيرة التي اثقلت كاهل الاقتصاد المحلي. وشددت على ان الوصول الى هذا الاتفاق ليس مجرد خيار بل ضرورة ملحة لاستعادة الثقة في النظام المالي واعادة هيكلة الديون بطريقة مستدامة.
المطالب الدولية والمسار التشريعي
وبينت ان القوانين الاخيرة التي اقرتها الحكومة اللبنانية تمثل خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح لكنها لا تكفي بمفردها لانهاء الازمة. واكدت ان المطلوب حاليا هو اقرار موازنات عامة تتسم بالواقعية واطار مالي متوسط الاجل يضمن استدامة المالية العامة. وكشفت ان الصندوق ينتظر من السلطات اللبنانية حسم ملف توزيع الخسائر المالية والاتفاق على آلية واضحة تضمن حقوق المودعين وتدفع بعجلة التعافي الاقتصادي نحو مسار مستقر وقابل للحياة.
