تتفاقم الاوضاع الميدانية داخل الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل في ظل استمرار سلطات الاحتلال في فرض قيود مشددة على المصلين ومنع رفع الاذان لليوم الـ114 على التوالي. واظهرت التقارير الميدانية ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سلسلة من التحركات التي تهدف الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمسجد عبر فرض سيطرة تدريجية على مرافقه الحيوية. واكدت دائرة الاوقاف الاسلامية ان هذه التضييقات تزامنت مع افراج مشروط عن مدير الحرم ورئيس السدنة بعد احتجاز دام لايام طويلة.
واوضح مدير دائرة الاوقاف في الخليل منجد الجعبري ان سلطات الاحتلال تتذرع باعمال صيانة في سقف صحن الحرم لتبرير منع الاذان المستمر منذ اشهر طويلة. واضاف ان استهداف الماذن ليس وليد اللحظة بل هو نهج تصاعدي بدا منذ مجزرة الحرم عام 1994 بهدف تفريغ المكان من رواده والموظفين القائمين على خدمته. وشدد على ان الحرم الابراهيمي يظل مسجدا اسلاميا خالصا لا يقبل القسمة او التغيير مهما بلغت حدة الضغوط والاعتداءات الممارسة.
تضييق الخناق على المداخل والمصلين
وبين الجعبري ان الاجراءات التعسفية لم تتوقف عند منع الاذان بل امتدت لتشمل اغلاق باب السوق وهو المدخل الرئيسي الذي يربط المسجد بمحيطه لساعات طويلة يوميا. واكد ان الدخول والخروج اصبح مرهونا بتدخلات الارتباط الفلسطيني بعد تقييدات حادة تعيق حركة الموظفين والمصلين بشكل يومي. وكشفت هذه الممارسات عن رغبة واضحة في عزل الحرم عن محيطه الاجتماعي والديني في المدينة.
واضاف ان الافراج عن مدير الحرم ورئيس السدنة جاء مقابل كفالات مالية بعد اعتقال تعسفي اثناء تادية مهامهم داخل المقامات الدينية. ودعا الجعبري في ختام حديثه المؤسسات الدولية والحقوقية الى ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تمس حرية العبادة. وطالب بزيادة الحضور الشعبي والرباط داخل باحات الحرم لحمايته من مخططات التهويد التي تستهدف هويته الحضارية والتاريخية.
