كشفت بيانات وزارة المالية عن نجاح خطط ترشيد الانفاق الحكومي حيث اظهرت التقارير توفيرا ملموسا في المصروفات التشغيلية للوزارات خلال الاشهر التسعة الماضية. وبلغ حجم الوفر المحقق نحو 94 مليون دينار وهو ما يمثل نسبة 21.5 بالمئة من المبالغ المرصودة لتلك الفترة. واوضحت الارقام ان المصروفات الفعلية توقفت عند 343.2 مليون دينار من اصل 437.1 مليون دينار كانت مخصصة لتغطية النفقات خلال هذه المرحلة.
استراتيجية الرقمنة وادارة النفقات
وبين التقرير ان هذا الانجاز المالي جاء نتيجة مباشرة لتبني اجراءات صارمة تهدف الى ضبط النفقات وتطوير اليات العمل الاداري. واضافت الوزارة ان التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية لعب دورا محوريا في تقليص التكاليف ضمن بنود متعددة. واكدت البيانات ان نسبة التوفير في بند القرطاسية والمطبوعات واللوازم المكتبية تصدرت القائمة بوصولها الى 45.2 بالمئة بفضل الاعتماد المتزايد على المعاملات الالكترونية بدلا من الورقية.
قطاعات حيوية تشهد وفرا ماليا
وشددت الوزارة في تقريرها على ان قطاع الكهرباء سجل ثاني اعلى نسبة توفير بواقع 28.9 بالمئة بفضل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة واعتماد انظمة الانارة الذكية في الشوارع. واظهرت الارقام تراجعا ملحوظا في تكاليف الايجارات بنسبة 21.9 بالمئة بعد اتخاذ قرارات استراتيجية بالاستغناء عن مبان مدرسية مستأجرة. واوضحت ان بنود الاتصالات والتأمين وصيانة الاثاث شهدت هي الاخرى انخفاضات تراوحت بين 17 و20 بالمئة نتيجة تحسين كفاءة الانفاق.
مستقبل ترشيد الانفاق الحكومي
واشار التقرير الى ان هذه الخطوات تأتي انسجاما مع توجيهات رئيس الوزراء بضرورة ترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق في كافة المؤسسات العامة. واضافت المصادر ان هناك خطة مستقبلية طموحة تستهدف خفض النفقات التشغيلية بنسبة اضافية تصل الى 15 بالمئة خلال العام المقبل. وبينت الجهود الجارية في مشاريع الانارة الذكية ودمج المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية كخطوات عملية لتعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة استخدام الموارد الوطنية.
