تتجه الانظار نحو مدينة تامبا في ولاية فلوريدا الاميركية حيث يستعد وفد عسكري لبناني رفيع المستوى لطرح ملف التصعيد الاسرائيلي على طاولة النقاش في اجتماع ثلاثي مرتقب. ويهدف هذا التحرك الى الضغط من اجل وقف الاعتداءات الميدانية المستمرة في الجنوب اللبناني وضمان التزام كافة الاطراف ببنود اتفاق الاطار الذي ترعاه الولايات المتحدة الاميركية.
واكدت مصادر رسمية ان الوفد اللبناني يحمل اجندة واضحة تركز على ضرورة لجم الخروقات الاسرائيلية التي طالت القرى والبلدات الحدودية بشكل متكرر خلال الفترة الماضية. وبينت الرئاسة اللبنانية ان المشاركة في هذا الاجتماع تاتي في اطار مساعي بيروت الدائمة للتوصل الى حلول مستدامة تضمن استقرار المنطقة وتنهي حالة التوتر القائمة.
واضافت التقارير ان الوفد سيشدد على ان استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية يمثل عائقا رئيسيا امام جهود التهدئة التي يبذلها المجتمع الدولي. واوضح الجانب اللبناني ان تدمير المنازل وتجريف الاراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم يعد خرقا واضحا للمواثيق الدولية التي يفترض ان تحكم قواعد الاشتباك في المناطق الحدودية.
تحديات تطبيق القرار الدولي
وبينت المعطيات الميدانية ان اسرائيل لم تظهر التزاما كافيا بمندرجات الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية اميركية. واكدت القيادة العسكرية ان استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يضع عراقيل كبيرة امام انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل وصولا الى الحدود الدولية.
وشددت المواقف الرسمية على ان تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 يظل الهدف الاساسي للبنان لضمان سيادته الكاملة على اراضيه. واوضحت ان تمكين الجيش اللبناني من القيام بمهامه في الجنوب يتطلب وقف كافة اشكال الاعتداءات الاسرائيلية التي تمنع استعادة الهدوء وتعرقل المساعي الدبلوماسية الجارية حاليا.
