يواجه اهالي غزة واقعا مريرا في ظل غياب خطط اعادة الاعمار حيث قرر عدد من الشباب الاعتماد على انفسهم في ازالة ركام منازلهم المدمرة باستخدام ادوات يدوية بسيطة. كشف الشاب احمد مراد عن خطوته الجريئة ببدء العمل في تنظيف انقاض منزله بمخيم الشاطئ بعد ان طال انتظار الوعود الرسمية التي بقيت دون تنفيذ. واكد مراد ان الارادة البشرية هي السلاح الوحيد المتاح حاليا لتهيئة مساحة صغيرة يمكن ان تجمع شتات اسرته الموزعة بين خيام النزوح.
واضاف ان العمل استمر لعشرة ايام متواصلة من الجهد البدني الشاق بمشاركة فريق من المتطوعين لرفع كتل خرسانية ضخمة من مبنى كان يتالف من ثلاثة طوابق. وبين ان غياب المعدات الثقيلة وعدم القدرة على توفير تكاليف استئجار الجرافات دفعهم للجوء الى المطارق والمجارف التقليدية في محاولة للسيطرة على حجم الدمار الهائل. واشار الى ان هذه الجهود الذاتية تعكس اصرار الفلسطينيين على التمسك بارضهم رغم قسوة الظروف المحيطة بهم.
واقع الركام وتحديات الاعمار في القطاع
واظهرت تقديرات المختصين ان حجم الركام المتراكم في مختلف مناطق القطاع وصل الى ارقام فلكية تتجاوز ثمانية وستين مليون طن. واوضحت البيانات ان ما تم التعامل معه حتى الان لا يتعدى جزءا يسيرا من هذه الكتلة الضخمة التي تغطي مساحات واسعة من المناطق السكنية. وشدد الخبراء على ان حجم الدمار الذي طال مئات الالاف من الوحدات السكنية يتطلب تكاتفا دوليا واسعا نظرا للتكاليف الباهظة المقدرة بمليارات الدولارات لاعادة بناء ما تهدم.
