كشفت وزارة الخارجية الاسرائيلية عن انضمام تل ابيب رسميا الى منتدى جزر المحيط الهادئ بصفة شريك تنموي وذلك في خطوة تعكس رغبة اسرائيل في تعزيز نفوذها الدبلوماسي والتقني في المنطقة. واكد البيان الصادر ان هذه الشراكة تهدف الى تبادل الخبرات في مجالات حيوية تشمل ادارة الموارد المائية وتحلية المياه والزراعة المبتكرة ومواجهة التغير المناخي والابتكار التكنولوجي. وبينت التطورات الاخيرة ان هذا القرار جاء عقب توافق قادة الدول الاعضاء خلال اجتماعاتهم الاخيرة في بالاو لتعزيز التعاون مع الدول المهتمة بالتنمية المستدامة.
ابعاد التحرك الاسرائيلي في المحيط الهادئ
واضافت التحليلات السياسية ان اسرائيل تعمل منذ فترة على توطيد علاقاتها مع دول الجزر الصغيرة في المنطقة حيث افتتحت دول مثل ناورو وبابوا غينيا الجديدة وفيجي سفارات لها في القدس. وشدد وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق على اهمية هذه المنطقة مشيرا الى ان افتتاح سفارة في فيجي يخدم تسع دول مجاورة في المحيط الهادئ. واشار المسؤولون الى ان هذه الخطوة تضع اسرائيل ضمن قائمة تضم ثلاثين شريكا عالميا للمنتدى بما في ذلك قوى كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا.
مستقبل العلاقات الاستراتيجية بالمنطقة
واظهرت المعطيات الحالية ان دول المحيط الهادئ تسعى الى تحويل شراكاتها مع الاطراف الخارجية الى اطار استراتيجي اكثر فاعلية في ظل المنافسة الجيوسياسية المتصاعدة على النفوذ. واوضحت زيارة رئيسة الوكالة الدولية الاسرائيلية للتنمية ماشاف الى فيجي وساموا ان هناك تحركا ميدانيا لترجمة هذه الشراكة الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع. واكد المراقبون ان انضمام اسرائيل للمنتدى يمثل محطة جديدة في سياستها الخارجية الرامية الى كسب حلفاء جدد وتوسيع رقعة حضورها الدولي بعيدا عن محيطها الجغرافي المباشر.
