كشفت تقارير دولية عن توجهات جديدة داخل حكومة الاحتلال الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو تهدف الى استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد ايران. واظهرت المعطيات ان نتنياهو اصدر تعليمات صريحة لقيادات الجيش بضرورة اعداد خطط بديلة لهجوم عسكري كبير ومباغت وهو ما يعيد المنطقة الى دائرة التوتر الشامل. واكدت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تتجاوز المناوشات المعتادة لتضع المنطقة امام احتمالات مواجهة مفتوحة قد تغير قواعد الاشتباك في الشرق الاوسط.

وبينت تلك المصادر ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية كانت قد قطعت شوطا كبيرا في وضع اللمسات الاخيرة لحملة قصف جوي مكثفة كان من المخطط ان تستهدف البنية التحتية الحيوية ومحطات الكهرباء والمنشات النووية الايرانية. واوضحت ان هذه الخطط لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت نتيجة لعمليات رصد استخباراتي دقيقة لأهداف جديدة لم يسبق التعامل معها في الهجمات السابقة. واضافت ان التأجيل الذي طرأ على العملية جاء نتيجة توازنات سياسية دولية ارتبطت بجدول الاعمال الانتخابي في الولايات المتحدة.

استراتيجية الضغط العسكري ومستقبل الصراع

واوضح مراقبون ان التنسيق بين نتنياهو والادارة الامريكية بقيادة دونالد ترامب وصل الى مستويات متقدمة تهدف الى اجبار طهران على القبول بشروط جديدة تتعلق بامن الملاحة في مضيق هرمز وبرنامجها النووي. وشدد المصدر على ان الخيارات المتاحة تتأرجح بين التوصل الى اتفاق سياسي ينهي الازمة او الانخراط في عمل عسكري شامل ينهي الجدل حول الملف الايراني. واشار الى ان وصول وزير الحرب الامريكي الى تل ابيب جاء في سياق تعزيز هذا التنسيق وتحديث بنك الاهداف العسكرية.

وكشفت التحركات الاخيرة ان هناك حالة من التوجس داخل الاوساط الامنية الاسرائيلية بشأن توقيت هذه العمليات وتأثيرها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. واكد خبراء ان نتنياهو يسعى لاستغلال وضعه الحالي كرئيس لحكومة انتقالية لتمرير قرارات استراتيجية صعبة قد تضعه في مواجهة مباشرة مع القيادات الامنية التي تخشى من تداعيات الحرب على الداخل الاسرائيلي. واضافوا ان تعيين شخصيات موالية لنتنياهو في اجهزة الاستخبارات الحساسة يعزز من فرص المضي قدما في هذه الخطط.

تداعيات المشهد السياسي والامني

واظهرت التحليلات ان خيار الحرب بات مطروحا بقوة على الطاولة رغم المخاطر الجسيمة التي قد تترتب على استقرار المنطقة. وبينت المعطيات ان المفاوضات الشاقة لتشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة لن تمنع نتنياهو من اتخاذ قرارات عسكرية حاسمة اذا ما رأى في ذلك مصلحة سياسية او استراتيجية. واوضح مسؤولون ان الرهان الان معلق على مدى قدرة الادارة الامريكية على ضبط ايقاع الصراع قبيل موعد الانتخابات الحاسمة.

واكدت التقارير ان المشهد لا يزال مفتوحا على كل الاحتمالات وان عنصر المفاجأة يظل حاضرا في السياسة الاسرائيلية تجاه ايران. واضافت ان المراقبين يترقبون الخطوة القادمة في ظل تضارب الانباء حول طبيعة النقاشات التي جرت بين واشنطن وتل ابيب حول استئناف القتال. واختتمت المصادر بالتأكيد ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قراءة متأنية لكل التحركات العسكرية والسياسية التي قد تندلع في أي لحظة.