اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على احتجاز نحو تسعين شخصا بينهم المرشح الديمقراطي لعضوية الكونغرس الامريكي براد لاندر وذلك خلال تواجدهم في بلدة نحالين غرب بيت لحم لمساندة المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون. وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة من التضييقات التي تفرضها السلطات العسكرية في المنطقة على المتضامنين والمواطنين العزل.

واوضحت مصادر حقوقية ان لاندر الذي يسعى للوصول الى مقعد في الكونغرس عن الدائرة العاشرة لولاية نيويورك كان يشارك بشكل ميداني في دعم المزارعين حينما تدخلت القوات الاسرائيلية واوقفت المجموعة بالكامل. ويعد لاندر من الشخصيات السياسية البارزة التي سبق لها تولي مناصب مالية هامة في نيويورك كما عرف عنه مواقفه المنتقدة للسياسات العسكرية في قطاع غزة.

واكد مراقبون ان هذا الاحتجاز يسلط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون والمتضامنون الدوليون اثناء محاولتهم حماية اراضيهم ومحاصيلهم من الممارسات الميدانية المتصاعدة. ولم يصدر حتى اللحظة اي تعليق رسمي من قبل الجهات الامنية الاسرائيلية او من السفارة الامريكية حول ملابسات هذا التوقيف الجماعي.

استهداف ممنهج للغطاء النباتي والمزارعين

وبينت التقارير الميدانية ان اسرائيل كثفت خلال الاشهر الاخيرة من عمليات تجريف الاراضي وقلع اشجار الزيتون التي تمثل ركيزة اساسية للاقتصاد الفلسطيني. واضافت المصادر ان هذه الممارسات لا تقتصر على منطقة بعينها بل تشمل مساحات واسعة يتم تبريرها عادة بذريعة الاحتياجات الامنية او التوسع الاستيطاني.

وشدد خبراء في الشؤون المحلية على ان استهداف اشجار الزيتون المعمرة مع حلول موسم القطاف يحمل ابعادا تتجاوز التدمير المادي لتصل الى ضرب الوجود الفلسطيني على الارض. واوضح المزارعون انهم يواجهون هذه التحديات في ظل ظروف معيشية قاسية تزداد صعوبة مع فقدانهم لمصادر دخلهم الرئيسية بسبب عمليات التجريف الممنهجة.

واشار تقرير حقوقي الى ان الاعتداءات طالت الغطاء النباتي بالكامل في محاولة لفرض واقع جديد على الارض يمنع الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية. وتستمر هذه الانتهاكات وسط صمت دولي مطبق ورغم النداءات المتكررة بضرورة حماية المدنيين والمحاصيل الزراعية من التخريب المتعمد.