ابحرت ناقلة نفط ضخمة ترفع علم مالطا وعلى متنها 40 الف طن من الديزل الروسي متجهة نحو سواحل نيويورك في خطوة تعكس تحولا جديدا في مسار الطاقة العالمي عقب تفاهمات سياسية رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو. وتأتي هذه الشحنة كاولى ثمار الاتفاق الذي اعلنه الرئيس الامريكي دونالد ترمب والذي يستهدف تعزيز المعروض من الوقود في الاسواق الامريكية لخفض الاسعار المرتفعة.
وكشفت بيانات تتبع حركة الملاحة الدولية ان السفينة بدات رحلتها بالفعل نحو الولايات المتحدة بعد ان قررت روسيا التراجع عن حظر صادرات الديزل الذي كان مفروضا في وقت سابق. واكد نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك ان بلاده ملتزمة بتلبية احتياجات السوق الامريكي ضمن قدراتها الانتاجية المتاحة حاليا.
واشار نوفاك الى ان هذه الرحلة لن تكون الاخيرة بل هي بداية لسلسلة من الشحنات المتتابعة التي ستصل الى الموانئ الامريكية لدعم استقرار الاسعار. واضاف ان التنسيق جار لتامين الجوانب المالية واللوجستية لضمان وصول هذه الكميات الضخمة من الوقود دون معوقات تذكر.
خطط روسية لزيادة صادرات الطاقة نحو امريكا
واوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مباحثاته الاخيرة مع المبعوث الامريكي الخاص ستيف ويتكوف ان موسكو بدات بالفعل في تجهيز عدة سفن اخرى للابحار تباعا. وبين ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لضمان تدفق امدادات الطاقة بما يتوافق مع الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.
وشدد ترمب في تصريحاته على ان روسيا ستعمل على تصدير كميات كبيرة من الديزل تصل في مرحلتها الاولى الى 300 الف طن ما يعادل اكثر من مليوني برميل. واكد ان هذه الكميات ستتضاعف تدريجيا في الاشهر القادمة لتصل الى مليون طن في اطار خطة شاملة لخفض تكاليف الوقود للمستهلكين في الولايات المتحدة.
واظهرت التقديرات ان هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تغيير موازين العرض والطلب في سوق الطاقة العالمي. واضاف المراقبون ان التعاون الروسي الامريكي في هذا الملف يمثل تحولا جذريا في سياسات الطاقة التي تأثرت كثيرا بالتوترات الجيوسياسية خلال الفترة الماضية.
