شهدت محافظة عجلون انطلاقة ورشة عمل كبرى لتعزيز المنظومة التعليمية عبر تخصيص ميزانية تصل الى 9 ملايين دينار لإنشاء مبان مدرسية حديثة ومتطورة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في سياق مساعي وزارة التربية والتعليم للارتقاء بمستوى البيئة الصفية والتخلص نهائيا من ظاهرة المدارس المستأجرة التي طالما شكلت تحديا أمام استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة في مختلف مناطق المحافظة. وكشفت الجهات المعنية أن هذه المشاريع تهدف بالدرجة الأولى إلى تخفيف الاكتظاظ وتوفير مرافق تعليمية تتوافق مع المعايير الحديثة لدعم العملية التربوية.

واكد المسؤولون في إدارة الأبنية والمشاريع أن التركيز ينصب حاليا على تسريع وتيرة الإنجاز في المواقع التي تشهد حاجة ماسة لمبان جديدة أو إضافات صفية نوعية. وبينت التقارير الميدانية أن العمل يجري على قدم وساق في عدة مواقع حيوية منها مدرسة صخرة الثانوية ومدرسة عبين الأساسية للبنين التي صممت لتكون صرحا تعليميا متكاملا يضم ساحات وملاعب ومرافق كهروميكانيكية متطورة. واضاف الفريق الهندسي أن الخطط تشمل أيضا مدرسة عين البستان الثانوية ومدرسة ثغرة زبيد لضمان توزيع جغرافي عادل للخدمات التعليمية.

قفزة نوعية في المرافق المدرسية بعجلون

واوضح مدير التربية والتعليم في عجلون أن خارطة التحديث شملت استلام مشاريع مكتملة بالفعل دخلت الخدمة الفعلية مؤخرا لتعزيز الطاقة الاستيعابية. واشار إلى أن مدرسة حي سكرين الثانوية المختلطة تعد نموذجا للمباني الحديثة حيث تضم مختبرات علمية متقدمة ومسرحا ومكتبة ومرافق إدارية متكاملة تخدم العملية التعليمية بشكل مباشر. وشدد على أن هذه المكتسبات تمثل نقلة ملموسة في جودة الخدمات المقدمة للطلاب والطالبات في المحافظة.

وبينت المتابعات الميدانية أن أعمال التوسعة لم تقتصر على المباني الجديدة فحسب بل امتدت لتشمل إضافات نوعية في مدارس قائمة مثل مدرسة عين جنا والحرث الثانوية. واكدت الوزارة أن هذه الإضافات تضمنت غرفا صفية جديدة ومشغل مهنية ومختبرات علمية متخصصة ومرافق صحية حديثة لضمان بيئة آمنة وصحية للطلبة. واضافت المصادر أن التوسعات شملت أيضا مدارس الصفصافة والعامرية ورياض أطفال في مدرسة باعونة لتعزيز البنية التحتية لمراحل الطفولة المبكرة والمراحل الأساسية.