كشفت المصورة الصحفية هايدي ليفين عن تفاصيل تجربتها المروعة التي عاشتها خلال تغطيتها لموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية بعد تعرضها لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين. واوضحت ليفين في حديثها ان هذه التجربة القاسية جعلتها تدرك بعمق حجم المعاناة اليومية التي يكابدها الفلسطينيون من نساء واطفال ورجال في ظل التهديدات المستمرة. واكدت ان قصتها التي نالت اهتماما عالميا لم تكن الا جزءا بسيطا من واقع يومي يعيشه الضحايا تحت وطأة العنف المتصاعد.
تفاصيل الاعتداء الوحشي
وبينت ليفين ان الهجوم وقع اثناء قيامها بعملها الصحفي المعتاد حيث رصدت عبر عدستها تجمع مجموعة من المستوطنين الذين بدأوا باضرام النار في الاشجار والاقتراب منها بشكل عدواني. واضافت ان الموقف تحول الى فوضى عارمة تضمنت اطلاق نار وغاز مسيل للدموع قبل ان يتم طرحها ارضا والاعتداء عليها بالضرب والركل. وشددت على ان المعتدين حاولوا سلب مقتنياتها الشخصية ومعدات عملها في مشهد يعكس غياب الامان في تلك المناطق.
تفنيد الروايات المضللة
واظهرت ليفين رفضا قاطعا للمزاعم التي حاول البعض الترويج لها بخصوص الواقعة مؤكدة ان ما حدث كان اعتداء متعمدا وليس مجرد حادث عرضي. واضافت ان تدخل بعض الفلسطينيين في اللحظات الاخيرة كان السبب الرئيسي في انقاذ حياتها وحياة زملائها من مصير مجهول. واوضحت ان اصاباتها البالغة التي تضمنت كسورا في الاضلاع والعمود الفقري استدعت تدخلا جراحيا عاجلا لترميم ما خلفه هذا العنف.
تزايد الانتهاكات الميدانية
واكدت التقارير الحقوقية ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم. واضافت المنظمات المعنية ان وتيرة العنف شهدت تصاعدا مقلقا في ظل الحماية التي يحظى بها المعتدون في كثير من الاحيان. وبينت ليفين ان الوضع الحالي في الضفة الغربية يعد الاسوا على الاطلاق خلال العقود الاربعة التي قضتها في تغطية احداث المنطقة محذرة من استمرار تدهور الاوضاع الامنية.
