فتحت السلطات العسكرية الاسرائيلية تحقيقا موسعا حول ملابسات توثيق صور حصرية لهجوم مسلح وقع مؤخرا في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، حيث تركزت الانظار على مصور تابع لوكالة الصحافة الفرنسية التقط لقطات دقيقة للحظات تنفيذ العملية والمطاردة التي تلتها. وتثير هذه الصور تساؤلات لدى الجانب الاسرائيلي حول احتمالية وجود معرفة مسبقة لدى المصور بتوقيت الهجوم ومسار الاحداث قبل وقوعها.

وكشفت اللقطات التي انتشرت بشكل واسع عن تفاصيل دقيقة تظهر اثنين من المسلحين خلال اشتباكهم المباشر مع جنود الاحتلال عند حاجز عسكري، حيث ظهر احدهم وهو يصوب سلاحه بدقة نحو القوات بينما كان رفيقه يحمل سلاحا من طراز ام 4. واظهرت الصور ايضا لحظات تنقل المسلحين تحت النار في زوايا قريبة جدا تعكس حرفية عالية في الالتقاط وتوقيتا مكثفا للعملية التي استمرت لاكثر من عشرين دقيقة.

وبينت التقارير ان العملية اسفرت عن مقتل منفذي الهجوم وهما حمودة وفراس الجعبة من سكان الخليل، اضافة الى اصابة ستة جنود اسرائيليين بجروح متفاوتة الخطورة بينهم اثنان في حالة حرجة. واكدت المصادر ان قوات الاحتلال شنت عقب الحادثة حملة مداهمات واسعة طالت منازل عائلة المنفذين وعدد من المشتبه بهم في المنطقة في محاولة لتفكيك تفاصيل ما حدث.

تساؤلات امنية حول توثيق العملية

واضافت التحقيقات الجارية ان السلطات الامنية تحاول الوصول الى اجابات حول كيفية التقاط هذه الصور من مسافة قريبة دون ان يتعرض المصور للمخاطر التي واجهت القوات في الميدان. وشدد الجانب الاسرائيلي على ضرورة مراجعة البروتوكولات الامنية المتعلقة بتواجد الصحفيين في مناطق الاشتباك المباشر خاصة في ظل حساسية المواقع العسكرية.

واكدت الوكالة المعنية حتى الان عدم صدور اي تعليق رسمي او رد على المزاعم التي يروج لها جيش الاحتلال بشأن وجود تنسيق مسبق. ووضحت المعطيات الميدانية ان حالة من الاستنفار لا تزال تخيم على محيط مدينة الخليل عقب الاشتباك الدامي الذي اعاد تسليط الضوء على التوترات الامنية المتصاعدة في الضفة الغربية.