جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر
"إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ".
يدين حزب العمال بأشد العبارات الجريمة المروعة التي وقعت اليوم في قرية حمود الحبيبة بمحافظة الكرك، وأودت بحياة عدد من أهلنا وأصابت آخرين، ويتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا وعموم أهالي حمود والكرك، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وإذ ننتظر ما تكشفه التحقيقات من حيثيات الجريمة ودوافعها، فإن إدانتها قاطعة لا تحتمل التردد، أيًّا كانت أسبابها. ويؤكد الحزب ثقته بقدرة أجهزتنا الأمنية على القبض على الجناة وكشف ملابسات الجريمة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفق القانون.
إن الكرك، والأردن كله، نموذج راسخ للعيش المشترك ووحدة المصير. لا فرق بين أردني مسلم وأردني مسيحي في الانتماء والحقوق والكرامة؛ لم يكن يومًا، ولن يكون. نحن أهل وإخوة وأنسباء وأقرباء، تجمعنا الأرض والتاريخ والمحبة، ومن يجرؤ على المساس بهذه الوشائج سيجد الأردنيين جميعًا صفًّا واحدًا في مواجهته، متمسكين بوحدتهم ودولتهم وسيادة القانون.
ويؤكد حزب العمال أن للكنيسة، كما للمسجد، حرمةً مصونة، وأن الاعتداء على دور العبادة وترويع الآمنين وإراقة دمائهم جريمة يهتز لها وجدان الوطن بأسره. فمصاب أهلنا في حمود مصابنا جميعًا، ودم أبنائهم دمنا، وأمنهم أمن كل بيت أردني.
ويدعو الحزب إلى التكاتف حول أسر الضحايا والمصابين، وإسناد جهود الأجهزة الأمنية، وتحري الدقة في تداول المعلومات، ورفض الشائعات وأي خطاب يؤجج الفرقة أو يستغل ألم الناس للمساس بوحدتهم.
إن وحدتنا الوطنية لا نقبل المساس بها، وأمن بلدنا ومجتمعنا وأهلنا خط أحمر. وستبقى حمود الحبيبة والكرك الأبية في قلب الأردن، وسيبقى الأردنيون أهلًا لبعضهم في المحنة كما في سائر الأيام.
رحم الله الضحايا، وشفى المصابين، وألهم أهلهم الصبر والسلوان.
حمى الله الأردن وأهله من كل مكروه.
حزب العمال
٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
