شهدت محافظة الكرك اليوم حادثة مأساوية حين اقدم مسلحون مجهولون على اطلاق النار بشكل كثيف اثناء مراسم تشييع جثمان داخل كنيسة حمود. وتجمع العشرات من الاهالي في لحظات وداع الفقيدة قبل ان تتحول الاجواء الى حالة من الهلع والذعر بعد الهجوم المباغت الذي استهدف الحضور.

واضافت المعطيات الميدانية ان المسلحين ترجلوا من مركبة وبدأوا في اطلاق الرصاص بشكل متواصل لمدة خمس دقائق مما ادى الى وقوع وفيات واصابات بين المشاركين. وبين شهود عيان ان اعداد المتواجدين في المكان كانت تقدر بنحو مائتي شخص معظمهم من كبار السن مما ضاعف من حجم المأساة.

واكدت مصادر طبية ان كوادر الدفاع المدني سارعت الى اخلاء المصابين نحو المستشفيات القريبة وسط جهود مكثفة لانقاذ من تعرضوا لاصابات حرجة. وتشير التقديرات الاولية الى سقوط عدد من الضحايا واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة اولية للحادث.

استنفار امني واجراءات مشددة في موقع الحادث

وبينت الاجهزة الامنية تواجدها المكثف في محيط الكنيسة مع وصول تعزيزات اضافية لفرض السيطرة وتأمين المنطقة بالكامل. واوضحت السلطات ان عمليات البحث والملاحقة جارية للقبض على الجناة الذين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ عمليتهم الاجرامية.

وشددت مديرية الامن العام على ضرورة الالتزام بالمعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وتجنب تداول الاخبار غير الموثقة او الشائعات التي قد تؤثر على مجريات التحقيق. واكدت المديرية ان الترويج لاي معلومات مغلوطة سيعرض صاحبها للمساءلة القانونية في ظل هذه الظروف الحساسة.

وكشفت التحريات الاولية عن وجود اكثر من شخص يرتدون اقنعة شاركوا في الهجوم باستخدام مركبة خاصة. وتواصل الفرق الامنية جمع الادلة من موقع الجريمة ومراجعة الشهادات المتاحة لفك خيوط هذه الواقعة التي هزت المجتمع المحلي في الكرك.